ماهى الاسباب التى شجعت السيد اوكامبو لاصدار امراعتقال الرئيس البشير؟ انا اجيب ... بقلم سمهرى (ح79)
يجب ان نساهم بأقلامنا للتوضيح
السودان دولة جارة لنا وآلامه تؤلمنا واذا ما تحدثنا اوكتبنا عنه يجب ان نكون محايدين وان حيادنا هو السبيل الوحيد الذى يوصل للعالم حقائق الوضع الداخلى للسودان طبعا دون تدخلنا فى شؤونه الداخلية وهذه الحقائق التى لا يراها حتى اهل السودان نفسهم وسوف احاول فى تحليلى عن السودان عامة وعن دارفور وشرق السودان خاصة ان اكون حياديا إلى ابعد الحدود .
الانقاذ تتحمل اكثر مما يجب
برغم ان اقليم دارفورمنكوب قبل انقلاب 1969 المهجن من المدنيين والعسكر والذى عرف بجبهة الانقاذ اعلنوا انهم قاموا به لإنقاذ السودان ولكن انقسام الانقاذ الى مجموعة قامت بعصيان ضد منظرها الشيخ الدكتور حسن الترابى ومجموعته كان له اثر سلبى على الشعب السودانى وكان له دور كبير فى اشتعال الفتنة العرقية فى دارفور واما الشيخ وجماعته وكذلك بقية الاحزاب المعارضة السودانية ظلت تتفرج وتنتقد الحزب الحاكم وتنتهز اى فرصة لفضح النظام بأى ثمن وحملت الانقاذ اسباب الفقر والفتنة الى ان وصلت حالة دارفور الى ايدى الطامعين فى ثرواتها الطبيعية .
ولا استبعد ان اهل دارفور تعاطفوا مع الشيخ
الشيخ الترابى له مكانة كبيرة فى اهل دارفور الذين تأثروا بشيخهم بسبب الإعتقالات المتكررة وبعدها فرضت عليه الاقامة الجبرية فى منزله واظن هذا كان سبب كافى ان يزيد عدد التمرد المسلح والمضاض له ومن الطبيعى ان تتدخل حكومة الانقاذ لإخماد التمرد وشجعت القبائل العربية لتحمى نفسها من المتمردين الى ان فلتت ذمام الامورفى دارفور ووصلت الى حالة تدويل القضية وكل هذا تم على مراحل وبإشتراك الدول التى تعرف اسرار الثروات الطبيعية الغير مكتشفة فى الاقليم .
الصين عجلت التدخل الدولى فى دارفور
الصين حصلت على خرائط حقول البترول مجانا هذه الحقول التى دفنتها الشركة الامريكية بحجة لا وجود للبترول مما اخاف الشركات الامريكية بان الصين ممكن ان توصل حتى دارفور مما فجر المتمردين الموعودين بفصل دارفور من السودان بزيادة تمردهم وتعنتهم ورفضوا التفاوض
الاجابة على السؤال المحير كيف تجرأ أوكامبو واصدر طلبا لإعتقال البشير
طالما وصلت الحالة فى دارفور الى حالة الادانة من داخل السودان وخارجه كان يجب على المدعى العام للمحكمة الدولية السيد اوكامبوان يصدر حكمه الى المسؤول الاول والذى وقع كغيره فى خطأ الجلوس على الكرسى سنة 1989 اى من منذ 20 سنة يوم قلب الحكم على حكومة السيد الصادق المهدى المنتخبة ديمقراطيا ، اذن السيد اوكامبو اصدر حكمه على الدكتاتور بالإعتقال ويستحق ان يعتقل ليس هو فقط من يستحق الاعتقال بل كل من احتكر السلطة لنفسه لزمن طويل يستحق ان يجبر ان يترك الحكم ويحاكم لانه اخذ زمنه وزمن غيره . والسيد اوكامبو اصدر بناءا على المعلومات المتصربة من احزاب المعارضة الكبيرة ذات مصداقية وكذلك من الدول الكبرى التى تتابع الوضع فى دارفورعن كثب .
من يتحمل المآسى فى دارفور
يتحملها من اهملها وزمن الاهمال طال وبدأ من قبل استقلال السودان كل الحكومات اهملت دارفور والجنوب والشرق وحتى الشمال . الحكومات المتعاقبة اهتمت فقط فى تلميع مزيف للعاصمة المثلثة وذلك لعدم وجود خطة واضحة لتنمية الاقاليم اما كومة الانقاذ التى اعلنت احكام اسلامية التى بقيت دون التطبيق وبهذا اججت شعور الغير المسلمين فى الداخل والخارج . يجب على من رفع العصى للقتال ان يكون ماهرا فى استخدام العصى . اذكر حادثة الدكتور الترابى حين انهال عليه احد الشباب المسلم السودانى بالركلات وكما هاجمته الصحافة العربية وغير العربية ووقتها كان المنظر للانقاذ .
انجازات الانقاذ
انجازاته كثيرة منها التهدئة فى الجنوب والوصول الى اتفاق السلام يرغم ان جون جرنج سلح المتمردين فى دارفور ليضغط على الانقاذ ويعجل الى التوقيع على الاتفاق . وكما احب ان اذكر ان حكومة الانقاذ استطاعت ان تنجز طفرة اقتصادية ولكن الشورة مع احزاب السودانية كانت نقطة ضعفه برغم ان الشورة شعاره الاسلامى .
التحدى
تحدى الانقاذ على لسان البشير للاحزاب السودانية بما فيهم حزب الشيخ الترابى وهذا كان التحدى الداخلى واما التحدى الخارجى كان ضد الدول الكبرى بالتسريحات النارية التى وصله الى الحكم عليه بالحصار الاقتصادى وآخرها الحكم على البشير وصدور مذكرة الاعتقال ضده .
الى لقاء أخر مع سلسلة انا ... اجيب ...