كلمة رئيس جزب الشعب الإرتري  في مهرجان إرتريا الثالث والعشرين

التاسع من اغسطس2008م

 

المحترم رئيس اللجنة التحضيرية لمخرجان إرتريا الثالث والعشرين

المحترم ممثل عمدة مدينة فرانكفورت

المحترم رئيس الحزب الديمقراطي الإرتري

المحترمون ممثلو  منظمات المجتمع المدني

المحترمون قيادات وأعضاء حزب الشعب الإرتري

      ضيوفنا الكرام

 في البدء أرحب بكل الضيوف وحضور مهرجان إرتريا الثالث والعشرين.

وأشكركم علي تلبيتكم دعوت اللجنة التحضيرية بحضوركم في هذا المكان.

وكقيادة للحزب نتقد مبأحرالتهاني لأعضاء حزب الشعب الإرتري ومناصريه.

بدون شك ان لمهرجان ارتريا هذا العام مايميزه من غيره من المهرجانات وهذه الخصوصية اننا اعضاء جبهة التحرير الارترية المجلس الثوري قمنا بتوثيق المسيرة التاريخية المجيدة لتنظيمنا وبدأنا مسيرة جديدة هامة مع غيرنا من ابناء الوطن.

وكما قرر المؤتمر السادس وبعد عامين تماما اسسنا حزبا جماهيريا عريضا. ونبشركم بانعقاد ونجاح المؤتمر التأسيسي والاول لحزب الشعب الارتري في الفترة ما بين 25-30 يوليو 2008م.

ان مؤتمرنا يتطلع للنصر والتغيير والتحديث. وقبل بداية المؤتمر لاعماله اختتمت قيادة جبهة التحرير الارترية المجلس الثوري المسيرة التاريخية المتميزة في الساحة الارترية لهذا التنظيم. حسب قرار المؤتمر السادس وبعد تقييم نشاطات عامين الماضيين تم توثيق تاريخ التنظيم عبر تقارير المؤتمرات الاربعة السابقة لتكون مرجعا لدراسة التاريخ حتى تستفيد منها الاجيال القادمة. ومن المؤكد ان الحزب البديل سيرث المفاهيم والجوانب الايجابية المضيئة في مسيرة جبهة التحرير الارترية المجلس الثوري ويستفيد منها.

دور جبهة التحرير الارترية المجلس الثوري:-

لقد ضحت قواعد التنظيم المخلصة بوقتها وجهدها خلال العامين الماضيين وعقدت اجتماعات وسمنارات ومؤتمرات تداولية ولقاءات جماهيرية كبيرة وبذا اكملت عملية التحضير لتأسيس الحزب بصورة ناجحة. ليس هذا فحسب بل لعب تنظيمنا دورا كبيرا في النضال ضد النظام الدكتاتوري والعمل من اجل التحول الديمقراطي. وكما ذكر في التقرير ليس نشاكات العامين الماضيين فقط وانما ذكرت بعض المحطات في عطاء التنظيم منها:-

1. تم الاشارة الى ان تاريخ جبهة التحرير الارترية لخمسين عاما مضت هو تاريخنا جميعا وكان لجبهة التحرير الارترية المجلس الثوري تاريخا متميزا في ال26 عاما الماضية. وقام هذا التنظيم بتطوير البرنامج الديمقراطي الذي تم اقراره في المؤتمرات الوطنية الاول والثاني عبر اربعة مؤتمرات متتالية.

2. كما لعب تنظيم جبهة التحرير الارترية المجلس الثوري دورا كبيرا في التصدي للمفاهيم الضيقة التي ظهرت بعد ازمة الجبهة وانقساماتها. كما تصدى للسيايات الخاطئة لنظام الهقدف وما تركته من اثار سلبية في وحدة الشعب الارتري.

3. ان جبهة التحرير الارترية المجلس الثوري تؤمن بالتنوع الثقافي واللغوي والديني وتتبع اسلوبا صحيحا للتعامل معها كما كان دور التنظيم في استقلالية عمل المعارضة ايجابيا ومشهودا به. وبعد هذا التقييم تم اعلان دخول التنظيم واعضائه في مرحلة جديدة.

مرحلة التغيير:

ان الوعد الذي قطعناه في المؤتمر السادس لتأسيس حزب جماهيري قد تحقق في الاسبوع الماضي وهذا يعني اعلان بداية التغيير رسميا. وان الذي يقود مسيرة التغيير هذه يسمى حزب الشعب الارتري. وينتظر شعبنا من هذا المولود الجديد ان يتقوى ويحقق احلام وتطلعات شعبنا. واهم مهام الحزب الجديد هى:-

1. بعد اعتراض حزبنا على التقاليد التي لم تحقق اهداف مسيرتنا قرر تغييرها باساليب نضالية حديثة.

2. تعهد ان يعيد تماسك الشعب ووحدته التي اضرت بها كثيرا السياسات الخاطئة لنظام الهقدف الدكتاتوري.

3. وان حزبنا يتعهد باحترام كل تطلعات واحلام شعبنا وكذلك مصالحه وحقوقه وتاريخه الذي داس عليها النظام الدكتاتوري.

ان حزب الشعب الارتري هو حزب التغيير والتحديث. ونعني بذلك التخلص من الاساليب التقليدية واستبدالها باساليب جديدة. ليس هذا فحسب وانما حتى اساليب الاستخطاب التقليدية لدى العارضة يجب تغييرها بمفاهيم واساليب حديثة ومتطورة. ان مفاهيم نضالنا القديمة والتي لم تحقق تطلعاتنا يجب تغييرها بما يتناسب مع حقائق الواقع لانها لاتتفق مع وضعنا الحالي.

1. نحن في حزب الشعب الارتري نعتقد انه كان ينبقي ان يتم تجاوز حساسيات الماضي وخلافات جبهة التحرير والجبهة الشعبية والمرارات التي خلفتها منذ فجر الاستقلال والا سوف لن نستطيع تخليص شعبنا من المعاناة التي يعيش فيها اليوم.

2. برأى حزب الشعب الارتري اذا لم يتم تفهم تطلعات واحلام جيل الشباب الذي يمثل نسبة %75 من الشعب الارتري لن نستطيع تحقيق اهداف شعبنا.

ولذا يولي حزب الشعب الارتري قضية الشباب الاهتمام الاكبر بل ونناضل لان يكون هذا الحزب حزب للشباب.

3. ان دور المرأة في نضالنا التحرري كان كبيرا واليوم اذا لم تشارك المرأة في النضال من اجل التغيير والتحول الديمقراطي حتما سيتأخر انتصارنا ولذا يناضل حزب الشعب الارتري بلا هوادة لكي تحتل المرأة مكانها الطبيعي في الحزب.

4. ان انضمام شبعنا المكبل من قبل نظام الهقدف في الداخل الى المعاىضة الارترية امر ضروري ومشاركته تتطلب منا بذل لقصارى جهدنا لانها تحقق الانتصار الكامل لنضالنا.

من المؤكد ان حزب الشعب الارتري بيدأ مرحلة نضالية جديدة. وهى مبادرة لبداية مرحلة جديدة لتحقيق الاهداف المذكورة اعلاه. انها مرحلة تحول جديد نبدأه بأنفسنا.

نحن الذين اخترنا ان نكون اعضاءا في حزب الشعب الارتري قبلنا بالتحول المطلوب وبتعبير اخر قد دخلنا في مرحلة جديدة وعصر جديد ابتداء من هذا الشهر.

وكما اكدت القرارات السياسية وكل وثائق مؤتمر حزب الشعب الارتري:-

1. يتبع حزبنا الاسلوب الديمقراطي السلمي لتحقيق امال وطموحات شعبنا باستنهاض كل طاقات الشعب الارتري لاسقاط النظام الديكتاتوري وبناء نظام ديمقراطي تعددي وصيانته. وبما ان النظام الديكتاتوري يستخجم العنف لاستئصال المعارضة تقرر ان يمارس نشاطه داخل الوطن عبر وحدات تملك الحق القانوني للدفاع عن نفسها حسب الضرورة.

2. يؤمن حزب الشعب الارتري بأن التحالف الديمقراطي الارتري مظلة جامعة ويبذل قصارى جهده لجعله قويا وفاعلا.

ويتعهد حزب الشعب الارتري لتطوير الاتفاق الذي تم بين جبهة التحرير الارترية المجلس الثوري والحزب الديمقراطي الارتري للارتقاء به الى مصاف الوحدة الاندماجية الكاملة.

3. قيم المؤتمر برنامج الخدمة العسكرية التي يستخدمها نظام الهقدف تحت غطاء الخدمة الوطنية والتي اهدرت فرص التعليم للشباب وبددت طاقاتهم الانتاجية وسلبت كرامة شعبنا وباتت السبب الرئيسي لتشتيت شمل الشعب ولجوء الشباب من الوطن. وجه المؤتمر نداء الى الجيش والشعب للوقوف ضد النظام الديكتاتوري دفاعا عن حقوقهم  وكرامتهم.

4. اتخذ المؤتمر قرارات هامة لتجاوز خلافات الماضي ومراراتها بين جبهة التحرير وجبهة الشعبية واثارها السلبية في اوساط الجماهير وادراكا لعدم اهمية النقاش في العلم واضاعة الوقت فيه فان المؤتمر قرر استخدام العلم الارتري التاريخي وشعار الحزب وعلم دولة ارتريا المعترف به دوليا في كافة المناسبات الحزبية.

5. ادان المؤتمر الاستفزازات والاعتداءات التي يقوم بها النظام الديكتاتوري ضد دول الجوار واكد على بناء علاقات متينة مبنية على اساس حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول. وعلاقاتنا مع الشعب الاثيوبي بصفة عامة وشعب تجراى بصفة خاصة وما اصابها من ضرر بالغ وخسائر بشرية ومادية فادحة في البلدين وما تركته من مرارات وجروح عميقة لدى الشعبين قرر المؤتمر ان يتحرك حزب الشعب الارتري بكل طاقاته من اجل ازالة اثار الحرب واعادة العلاقة الى نصابها الصحيح.

وبصفة عامة ان قرارات مؤتمر حزب الشعب هى قرارات التغيير والثورة الايجابية ولانشك في ان يعتبرها شعبنا قراراته ويعمل لتحقيقها.

وفي الختام اتمن لمهرجاننا النجاح كالمؤتمر التأسيسي والاول وإنتهز هذه الفرصة الذهبية لاقول لشهدائنا الابطال ومن بينهم الشهيد سيوم عقباميكائيل والشهيد سعيد صالح وزملائناالموجودين  بمعتقلات النظام الدكتاتوري وعلي رئسهم الزميل ولدي ماريام بهلبي وتخلي برهان قبريسادق, وزملائهم نبشرهم بأن التنظيم الذي تم بنائه بتضحياتهم قد انتقلنا به مع بقية ابناء الوطن الى اعلى درجات الفعل والحضور السياسي .

فلنرحب بالحزب الجديد الذي حل محل جبهة التحرير الارترية المجلس  الثوري 

  

سينتصر نضالنا من اجل التغيير والتحول الديمقراطي!

المجد والخلود لشهدائنا الابرار!