المعارضة الإرترية تختتم مؤتمرها التوحيدي في أديس أبابا
ومناشدة الجيش الإرتري إلى جانب الشعب 
 وإبداء الاستعداد للحوار مع الحكومة الإرترية

 

مركز "الخليج" GIC    

11/5/2008م

اختتم اليوم المؤتمر التوحيدي للتحالف الإرتري في أديس أبابا وسط أجواء احتفالية وعلى أنغام الموسيقية اختتم المؤتمر الذي افتتح أعماله في الخامس من مايو الجاري بمشاركة 13 فصيل وحزب معارض و25 من تنظيمات المجتمع المدني في المهجر وشخصيات من رجال الدين وكذلك تنظيمين مراقبين. حيث امتلأت القاعة بأبناء الجالية الإرترية في إثيوبيا.  وشارك في الجلسة الختامية ممثلي تعاون صنعاء الذي يضم كلا من إثيوبيا، السودان، اليمن، وألقيت كلمات في الجلسة الختامية تضمنت الإشادة بالمؤتمرين وبنتائج وقرارات المؤتمر الذي اتسم بالشفافية والوضوح وروح المسئولية والاحترام المتبادل في المناقشات والمداولات مكنت من تجاوز الخلاف بإنجاح المؤتمر. وكانت الكلمة الأولى لسكرتارية المؤتمر التي أشادت بنتائج المؤتمر ونظمت كلمات المجتمع المدني، حيث تحدث الشيخ محمود محمد عثمان حفيد سيدنا مصطفى إلى المؤتمرين وكانت لكلمته صدى واسع تحدث من القلب إلى القلب وقوطعت كلمته بالتصفيق، واشاد بوحدة الصف وتوحيد قوى المعارضة وأعادت إلى الأذهان مجاهدات الشهيد عواتي من أجل استقلال إرتريا. وذكر الحاضرين بنضالات الراحل عثمان صالح سبي وثم تناول أجواء المؤتمر الذي وصفه بالإيجابي، وثم تحدث بعبارة باللغة التجرينية إشارة منه إلى أهمية الوحدة من أجل تحقيق السلام في إرتريا، وناشد القوى السياسية للعمل معاً. وثم ألقى الأب هبتي ماريام كلمة امتدح فيها بنتائج المؤتمر، وعبر عن ارتياحه لخروج القوى السياسية الموحدة، ودعا إلى مزيد من التعاون من أجل تحقيق تطلعات الشعب الإرتري، وناشد مساعدة اللاجئين الإرتريين وتقديم كل الدعم لهم، ونقل تهانيه بمناسبة نجاح المؤتمر. واستمرت الكلمات وثم ألقي كلمة المجتمع المدني "ممهر تسفو" الذي امتدح نتائج المؤتمر ودعا إلى مزيد من التعاون بين التنظيمات ومؤسسات المجتمع المدني. وثم ألقى سكرتير تعاون صنعاء حبور قبري كيدان كلمة بحضور ممثلي تعاون صنعاء، وجدد خلالها دعم التعاون لائتلاف المعارضة، ووجه انتقادات إلى الحكومة الإرترية مؤكدا على دعم بلاده للتحول الديمقراطي في إرتريا.

وانتهت فقرات الحفل بالأغاني ومشاهدة فيلم عن اللاجئين الإرتريين قام بتصويره كل من أنور ضرار وبرهان إسماعيل الذين وصلوا مع الجلسة الختامية بعد رحلة شاقة إلى معسكر اللاجئين في شمال إثيوبيا.

وفي ختام المؤتمر صدر بيان ختامي للمؤتمر التوحيدي يتناول نتائج المؤتمر، وقد تم تشكيل قيادة جديدة للتحالف الديمقراطي الإرتري المعارض من 26 عضواً لكل تنظيم عضويين، والمكتب التنفيذي من 13 عضو، ومن المتوقع أن تعقد جلسات القيادة المركزية في وقت لاحق.

وقد وقع أمام الحضور رؤساء التنظيمات على الميثاق السياسي والنظام الأساسي.

وانتقد البيان الختامي للمؤتمر التوحيدي الحكومة الإرترية، وأدان البيان إرهاب الدولة للمواطن وانتهاكات الحريات. واعتبر البيان النظام خطراً يهدد وحدة وسلامة إرتريا. وعبر عن قلقه من خطورة تفجير صراعات في إرتريا من جراء سياسة النظام القمعية . وحذر من تمادي النظام في عملية التغيير الديمغرافي خاصة في قضايا الأرض، وندد بسياسة النظام التي دفعت بالشباب إلى اللجوء خارج الحدود بحثاً عن الأمن التي افتقدها في وطنه.

 ورحب البيان بعقد مؤتمر حوار وطني جامع تشارك فيه القوى السياسية والمجتمع المدني. ونقل البيان رغبة المؤتمرين للحوار مع النظام إذا ما رغب في إيجاد حلول سلمية للأزمة السياسية في إرتريا، تمهيداً لإقامة نظام حكم دستوري في إرتريا. وقد دعا المؤتمرين الجيش الإرتري الذي قاتل في تحرير الأرض أن يشارك في تحرير الإنسان في إرتريا من عبودية النظام، وناشد بأن ينحاز إلى جانب الشعب لتحقيق السلم الاجتماعي وإشاعة الوئام الداخلي والعمل من أجل التحول الديمقراطي في إرتريا. 

ودعا المؤتمرون إلى حل النزاع الحدودي بين إرتريا وإثيوبيا بموجب قرارات مفوضية التحكيم، وأكدوا على أهمية حل التوتر القائم بين البلدين بالطرق السلمية. وناشد المؤتمرون كافة الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية لإيقاف أوجه التعاون مع النظام الذي يشكل خطر حقيقي على وحدة الشعب الإرتري وأمن المنطقة. وطالبوا تقديم الدعم السياسي والمادي للشعب الإرتري عبر قواه الوطنية حتى يتمكن من تحقيق التغيير الديمقراطي في إرتريا.

ودعا البيان الإخوان الصوماليين إلى ضرورة حل الخلافات بالوسائل السلمية، وناشد أيضاً إلى ضرورة التفاوض لإيقاف الاقتتال الجاري بينهما. وأكد البيان دعمه لمبادرة المصالحة الجيبوتية بين الحكومة والمعارضة الصومالية التي حظيت بدعم المجتمع الدولي، وأكدوا وقوفهم إلى جانب الوفاق الصومالي. وامتدح البيان دعم دول تعاون صنعاء للتحالف المعارض بصفة عامة وإثيوبيا بصفة خاصة حكومة وشعباً لدعمهم المتواصل لقوى المعارضة الإرترية.

واختتم المؤتمر التوحيدي الذي شاركت فيه مؤسسات المجتمع المدني الذي وجد الإشادة من المؤتمرين، وكان دورهم مقدر، وإن المساهمات كانت كبيرة في اللقاءات الجانبية التي كانت تدفع لتقريب المسافات وتنقية الأجواء. وهذه الشخصيات أمثال صالح قاضي وسمري هبتي ماريام وياسين محمد عبدالله وأب هبتي ماريام وممهر تسفو والقائمة طويلة بالجنود المجهولين الذين لعبوا دور في إنجاح المؤتمر بجانب ممثلي التنظيمات والجميع ساهم في خلق أجواء وفاقية جعلت الجميع يخرج منتصر بوحدة التحالف الذي أكد استمراريته في المسرح السياسة الإرترية لتجاوزه الخلاف. وبدأ مرحلة جديدة في مسيرة النضال ضد النظام.

وينتهز المركز هذه المناسبة ليزف التهاني إلى كل القوى الوطنية بنجاح هذه المؤتمر، ويشيد بكل المواقع الوطنية التي ساهمت في تغطية وقائع المؤتمر في مقدمتهم عواتي والمركز الإرتري وعونا والنهضة وتقوربا ومواقع أخرى ساهمت في تغطية المؤتمر. ونتمنى في المؤتمرات القادمة مشاركة المرأة التي تغيبت من عضوية المؤتمر التوحيدي.