بسم الله الرحمن الرحيم

التحالف الديمقراطي الإرتري

البيان الختامي للمؤتمر التوحيدي

 في الفترة من 5-11 مايو 2008م   عقدت تنظيمات وأحزاب المعارضة الإرترية المؤتمر التوحيدي للتحالف الديمقراطي الإرتري الذي يضم  ثلاثة  عشر  حزباً  وتنظيماً  

وشاركت في هذا المؤتمر منظمات من المجتمع المدني وشخصيات من رجال الدين  وكذلك  تنظيمان سياسيان بصفة مراقب.

وقد جاء هذا المؤتمر نتيجة لجهود مضنية من كل التنظيمات والأحزاب الحادبة على وحدة الصف وتجاوز الخلافات التي هزت كيان التحالف في المؤتمر السابق ، وذلك إعلاء لمصلحة الوطن وإنهاء لمعاناة المواطنين .

 لقد  ناقش المؤتمر  خلال ستة أيام  الوثائق الأساسية للتحالف الديمقراطي  الإرتري  وهي  الميثاق السياسي والنظام الأساسي ، والموجهات العامة لبرنامج العمل ، وقد اتسم جو المؤتمر بالشفافية والوضوح وروح المسئولية والاحترام المتبادل  في المناقشات والمداولات ، كما اتسم بالحرص والإصرار المشترك من أجل تجاوز الأزمة وإنجاح المؤتمر.

وتمخض عن أعمال المؤتمر التوحيدي للتحالف الديمقراطي الإرتري تشكيل قيادة مركزية من 26 عضوا مثلت فيه تنظيمات التحالف بالتساوي.

هذا، وقد  تطرق المؤتمر  إلى الاوضاع  السياسية  في إرتريا التي  يتصاعد فيها  إرهاب  الدولة  ضد المواطنين، وتنتهك  فيها  حقوق الإنسان بصورة لا مثيل لها ،  ويتعمد فيها النظام  الديكتاتوري  خلق  تناقضات  وألغام  اجتماعية، من شأنها ان  تغرق  بلادنا  في دوامة  صراعات داخلية ، تعيق   نهوض  شعبنا وتقدم وطننا  بل  وتهدد  استقراره  .

ونشير هنا إلى التعقيدات التي يتمادى النظام  في خلقها  بخصوص قضايا الأرض ، وسياسة التغيير الديمغرافي ،   هذا  فضلاً  عن  تبديد   طاقات الشباب الإنتاجية في سلسلة  من الحروب   التي  لا طائل  من ورائها   سوى  تدهور  الاقتصاد  الإرتري ، والأوضاع المعيشية البائسة، التي  تدفع  بشعبنا  إلى اللجوء  خارج الحدود  بحثاً  عن الأمن والحياة الكريمة،  التي افتقدها في  وطن  روته  دماء أبنائه في  مسيرة حرب  التحرير  . 

وإزاء هذا الواقع الذي يهدد وحدة شعبنا وسيادته الوطنية، فإن القوى الوطنية الإرترية مطالبة بتجميع وحشد طاقاتها في مواجهة   الاستبداد.  ومن هذا المنطلق  يجدد التحالف الديمقراطي  الإرتري  دعوته لعقد مؤتمرحوار  وطني  جامع ، تشارك فيه  القوى السياسية  ومنظمات المجتمع المدني  والمثقفين  والقيادات الاجتماعية ، تبحث  فيه  سبل صيانة الوحدة الوطنية ، ومعالجة ما أفرزته  سياسات النظام  من مهددات  لوحدة  شعبنا ، وقواعد التعايش السلمي  بين مكوناته  .

ويؤكد المؤتمر  كذلك استعداد  القوى السياسية المعارضة  لبحث  سبل الحوار  مع النظام  إذا ما رغب  في ايجاد حلول  سليمة  للأزمة السياسية  في إرتريا، وتعبيد الطريق  نحو التحول  الديمقراطي  وإقامة  نظام  حكم دستوري ، يجسد إرادة شعبنا ويحقق  تطلعاته  نحو الأمن والاستقرار  .

وقد دعا المؤتمر الجيش الإرتري الذي قاتل في سبيل تحرير الأرض والإنسان في إرتريا، أن ينحاز إلى خيار الشعب، في تحقيق السلم الاجتماعي، وإشاعة الوئام الداخلي، والعمل من أجل التحول الديمقراطي في إرتريا .

كما دعا المؤتمر إلى حل النزاع الحدودي بين إرتريا وإثيوبيا ، بموجب قرار الترسيم الصادر عن مفوضية الحدود، كما دعا المؤتمر إلى ضرورة حل التوتر القائم بين البلدين بالطرق السلمية.

كما ناشد المؤتمر كافة الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية، لإيقاف كافة أوجه تعاونها مع النظام الحاكم في إرتريا، الذي بات يشكل خطرا حقيقيا على وحدة الشعب الإرتري وأمن المنطقة ، ويطالبهم المؤتمر بتقديم كافة أوجه الدعم السياسي والمادي للشعب الإرتري عبر قواه الوطنية حتى يتمكن من إحلال البديل الديمقراطي ليسود الأمن والسلام في إرتريا .

وكذلك ناشد المؤتمر الدول والمنظات الإنسانية ( المفوضية السامية لشئون اللاجئين ، منظمة العفو الدولية، والصليب والهلال الأحمر الدولي ، وكافة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان ) أن تلتفت إلى معاناة اللاجئين والأسرى الإرتريين، وأن تقوم  بدورها الإنساني لتأمين الرعاية التي  يستحقها هؤلاء اللاجئين، الذين  تحول  ظروف  قاهرة  دون عودتهم إلى وطنهم، كما يناشد المؤتمر الحكومات في  مختلف  انحاء العالم  أن تتفهم الظروف الإنسانية  التي أجبرتهم على اللجوء ويقدموا لهم   الرعاية الإنسانية اللازمة ويتفهموا خطورة  ما يترتب  على إعادتهم  قسراً إلى  إرتريا.

هذا ، وقد أدان المؤتمر الممارسات القمعية التي يمارسها نظام (هقدف) ضد شعبنا في الداخل ،كما أدان المؤتمر سياسات الاستيطان والتغيير الديمغرافي التي ينتهجها .

ودعا المؤتمر الأشقاء الصوماليين إلى ضرورة التفاوض لإيقاف الاقتتال الجاري بينهم واعتماد الوسائل السلمية لحل خلافاتهم. كما أكد المؤتمر دعمه القوي لمبادرة المصالحة الصومالية التي تقدمت بها دولة جيبوتي والتي حظيت بدعم المجتمع الدولي قاطبة.

وفي الختام أشاد المؤتمر بدور منظمات المجتمع المدني ، وبكل القوى الوطنية التي تساهم في مقاومة النظام الدكتاتوري في إرتريا.

 كما أشاد بدور الدول والمنظمات والأحزاب الصديقة عامة ودول تجمع صنعاء خاصة ، ونخص بالشكر أثيوبيا حكومة وشعبا لدعمها المتواصل لقوى المعارضة الإرترية من أجل تحقيق الأمن والسلام والتحول الديمقراطي في إرتريا .

المؤتمر التوحيدي للتحالف الديمقراطي الإرتري

5ـ11/مايــو/2008م