افورقي يشن هجوما عنيفا علي واشنطن

GIC  مركز الخليج

20/8/2007

في أول تعليق له حول الخطوات الأخيرة التي قامت بها واشنطن ضد الحكومة الإرترية شن الرئيس الإرتري  اسياس افورقي هجوما هو الأعنف من نوعه على الحكومة الأمريكية حيث اتهم حكومة واشنطن بأنها حكومة إرهابية تقوم بالعدوان في أرجاء واسعة من العالم ، وأضاف افورقي الذي كان يتحدث لوسائل الإعلام المحلية حول تاريخ العلاقات الإرترية الأمريكية إن ما قامت به واشنطن من إجراءات ضد إرتريا لا يعدو كونه غطاء لمسلسل إخفاقاتها في العراق وأفغانستان،

متهما الإدارة الأمريكية بزعزعة الاستقرار وتقويض الأمن في منطقة القرن الأفريقي وقال إن كل من يخرج عن بيت الطاعة الأمريكي ويخرج عن سياسات واشنطن  يتهم اتهامات باطلة لا أساس لها من الواقع وأشار افورقي إلي إن واشنطن لا تريد شركاء بل تريد عملاء وهذا مار فضناه.

 

جدير بالذكر إن تصريحات افورقي تأتي  بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها تدرس فكرة إدراج إريتريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب ، مما يشير إلي رسائل دبلوماسية اقتصادية وسياسية وأمنية تريد واشنطن توجيهها إلي الحكومة الإرترية لجهة عدم التمادي في سياستها ، لاسيما وان العقوبات الأمريكية إن فرضت لن تكون قاصرة علي الحكومة الإرترية بل سوف يتعدى تأثيرها علي عناصر المعارضة المدعومين من اسمرا حملة الجوازات الدبلوماسية الإرترية  مما سوف يحد من تحركاتهم وبالتالي من نشاطهم وتوفير الغطاء الدبلوماسي لهم، واقتصاديا ستتمثل العقوبات إلي فرض مضايقات اقتصادية من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بل قد يتجاوزه ليصل إلي تجميد أرصدة الجبهة الشعبية ،والرسالة الأمنية قد تكون الأخطر حيث يعد الموقف الأمريكي بمثابة ضوء اخضر لكل الدول التي لها خصومات من اسمرا  لتصفية حساباتها ،  إلي جانب فرض مزيد من العزلة السياسية علي إرتريا حيث لن تجرؤ  العديد من الدول تجاوز المحاذير الأمريكية ، كما أن أي استجداء إرتري للدول العربية أو الأوربية  التي يدور اغلبها في الفلك الأمريكي لا يعدو كونه استنجاد بالرمضاء من النار .

ويعتقد المراقبون إن واشنطن وبعض الدول الإقليمية التي رفضت مسبقا التحرش بنظام اسمرا بسبب عدم وجود البديل المناسب وقاتمة الرؤيا وصلت إلي قناعة تامة  بأنه لن يأتي أسوء من نظام افورقي في إرتريا وعليه فقد أخذت خيارها وقرارها الذي وجد حظا وافر من الدارسة في الدوائر الأمريكية لاسيما بعد أن أتضح إن المستهدف ليست الجبهة الشعبية ككيان بل شرذمة باتت متفردة بالسلطة وأصبح وجودها خطر علي إرتريا فكان لابد من إزالتها بعد أن أينعت وحان قطافها .