في الجزء الثاني من تصريحاته مليس زيناوي يقول :

رمضان محمد نور اخبرنا بأن المفاوضات مع الدرق ستنجح

تفجير النزاع الحدودي كان عقابا لأننا لم ننصاع لتوجيهات الهقدف

حالة اللاحرب واللاسلم سببتها سياسيات الحكومة الإرترية

GIC مركز الخليج  

                 31/8/2007

قال رئيس الوزراء الاثيوبي ميلس زيناوي إن رمضان محمد نور اخبر كوادر الجبهة الشعبية لتحرير تجراي بأنهم بصدد  تطبيع علاقاتهم مع حكومة الدرق وان هذه المساعي سوف تتكلل بالنجاح وعليكم اتخاذ الخطوات المناسبة ، وأضاف ميلس زيناوي في الجزء الثاني من الحوار المطول الذي أجراه مع إذاعة صوت وياني تجراي إن تفجير النزاع الحدودي كان بمثابة عقاب لأننا لم ننصاع لتوجيهات الحكومة الإرترية وان حالة اللاحرب واللاسلم الموجودة ألان خلقتها سياسات الهقدف الرامية إلي إسقاط الحكومة الإثيوبية.

يذكر إن الحكومة الإرترية  كانت قد أعلنت في افتتاحية صحيفة حداس إرتريا الناطقة بالتجرنية إن تصريحات ميلس زيناوي لا تعدوا كونها تخبطات تاريخية لا تستحق الوقوف عليها ،وأضافت الافتتاحية إن التاريخ والوقت كفيلان بتبيان الحقيقة وان الجبهة الشعبية والحكومة الإرترية غير مستعدتين للرد على هذه المحاضرة لان السكون من ذهب .

ومركز الخليج للإعلام بالقرن الإفريقي وإيمانا منه في تمليك الحقائق للشعب الإرتري يسره أن يقدم ترجمة عربية لنص الجزء الثاني من الحوار الذي أجراها ميلس زيناوي مع إذاعة (صوت وياني تجراي )

علاقة الهقدف بالجبهة الشعبية لتحرير تجراي لم تكن متوازنة حيث طغى عليها طابع الفوقية من قبل الهقف باعتبار إنهم كانوا هم  المتحكمون في تعضيد العلاقة وقطعها ، في حين كانت الجبهة الشعبية لتحرير تجراي تبالغ في تقديم التنازلات  ... ما هي الأسباب ؟

بداية أريد أن أقول إننا حين كنا نشرع في إقامة علاقات مع تنظيمات أخرى كنا نستصحب وجود خلافات ، فهذا أمر بديهي ، إذ حتى داخل العائلة الواحدة هناك خلاف في وجهات النظر ، لكن العنصر الرئيسي هو طالما أن هناك أهداف مشتركة وحلم مشترك علينا أن نتخذ هذه الأمور كأساس في العلاقة ونسعى من خلالها إلي تضييق هوة الخلاف شيئا فشيئا وذلك بالنظر إلي الهدف الاسمي  ، وعلى هذا الأساس بنينا علاقتنا مع الهقدف ، لكن أود القول بأن أي خلافات شكلت خطورة على أهدافنا ومبادئنا العامة كانت غير قابلة للمقايضة ، غير ذلك لا ضرر من تجاوز الخلافات الفرعية  بالنقاش والتفاكر ما لم تتجاوز خطوطها الحمراء لأننا كنا نري ذالك من أولى الواجبات لتحقيق الهدف المشترك.

اعترف إن علاقتنا مع الهقف اعتراها الكثير من التصدعات كما أسلفت في حديثي سابقا لكننا كنا نتجاوزها لوجود القاسم المشترك والعدو المشترك دون التفريط في تجاوز الخط الأحمر ، ولا أنكر إننا  فعلا مررنا أخطاء كثيرة للهقدف  وتنازلنا كثيرا وهذه المرونة لا تعني بحال من الأحوال إن علاقة الهقدف بنا كانت فوقية وغير ندية وإنهم كانوا المتحكمين ، لا ، نحن كنا نريد المحافظة على مكتسبات الثورة لأننا دفعنا الكثير من الشهداء وهذا في نظري ليس عيبا أو خطئا  .  

شرع الهقدف بشكل سري في فتح قناة اتصال مع نظام الدرق عبر وساطة ألمانيا الشرقية ، ماذا كانت رؤية الجبهة الشعبية لتحرير تجراي في تلك الفترة ؟

نحن كتنظيم كنا على قناعة تامة بأن التغيير الديمقراطي في إثيوبيا لن يتأتى إلا بحل عادل وسلمي للقضية الإرترية وبسقوط نظام الدرق ومن يدور في فلكه ، والمفاوضات مع الدرق إن وجدت  سوف لن تكون إلا كسبا للقوت وللاستهلاك الدعائي هذه هي الخيارات التي كانت موجودة في قاموسنا السياسي منذ انطلاقتنا و لمدة 17 سنة حتى سقوط نظام الدرك .

  بالنسبة للهقدف كان الأمر يختلف ، ففي سنه 1978 عندما احتل نظام الدرق مدينة كرن وتجمعت قوات الهقدف في جبال الساحل لاحظنا أفكار بالية وسلبية قد بدأت تثار من قبل الجبهة الشعبية مثل إن الاتحاد السوفيتي قوة تقدمية وصديق الشعوب المناضلة وما يقترفه في إرتريا لا يعدو كونه خطأ صغير يمكن معالجته ، هذه المفاهيم والأفكار لم تكن حبيسة في عقول قادة الجبهة الشعبية بل طبقت واقعا ملموسا ، حيث نما إلي علمنا إن الشعبية شرعت فعلا في مفاوضات مع حكومة الدرق بوساطة ألمانيا الشرقية ، كما إن رمضان محمد نور التقى بكوادرنا  واخبرهم إن مفاوضات التطبيع مع الدرق تجرى على قدم وساق وستتكلل بالنجاح قريبا ، وعلينا اتخاذ الخطوات المناسبة ، ورغم إن هذه المفاوضات فشلت إلا إنها تركت أثرا سلبيا  في نفوسنا وكان من الصعوبة بمكان أن تمر مرور الكرام ، فهذه الحادثة زرعت فينا الشك والريبة تجاه الجبهة الشعبية حيث من غير المستبعد أن تتكرر وتكون بذاك خصما على نضالنا وشعبنا وثورتنا ، لكن ولأننا كنا على قناعة تامة بأن المناضل الإرتري والشعب الإرتري يستحيل إن يتقبل هذا الأمر واصلنا النضال المشترك إلا أن تحقق هدف الشعب الإرتري والإثيوبي .

نأتي في مرحلة ما بعد الثورة ،يقال إن الحرب الإرترية الإثيوبية حرب عبثية وليست حرب حدود ، من الذي بدء هذه الحرب ولماذا لم تحل سلميا ؟

منذ فجر استقلال إرتريا برزت بعض الخلافات بيننا وبين الحكومة الإرترية خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد ، واذكر في احد المرات إن الحكومة الإرترية أقامت مؤتمرا للتوجهات الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية في إرتريا ودعي للمؤتمر الكثير من المتخصصين والمثقفين الإرتريين وقدمت لنا دعوة لحضور المؤتمر ، وناقش المؤتمرين الكثير من الخطط والتصورات للنهوض بالاقتصاد الإرتري ليكون في مصافي الدول المتقدمة وان تكون إرتريا سنغافورة إفريقيا، لكن وفق ما أخطرنا مندوبينا الذي حضروا المؤتمر كانت السياسات التي اقروها سياسات نفعيه مصلحية تنظر إلي أفق اقتصادية ضيقة ، من جانبنا أخبرناهم إن هذه السياسيات لن تكون معينة في إقامة علاقة اقتصادية تكاملية بين إرتريا وبين دول الجوار ، ومن بعدها بدأت تنداح الخلاقات الاقتصادية بيننا ، من جانب أخر كانت هناك ممارسات تجارية انتهازية تقوم بها سفارة دولة إرتريا في إثيوبيا ابتداء من التهريب والغش التجاري و مرورا بتهريب السلع الإثيوبية وإعادة تصديرها من إرتريا مستفيدين من التسهيلات التجارية والنقدية بين الدولتين ، فأخبرناهم إن هذا يتعارض مع ضوابط الاتفاقية الاقتصادية ، إلا إن الشعرة التي قصمت ظهر العلاقة وأججت الخلافات كانت عند إعلان إرتريا إصدار عملتها نفقة ، فنحن كنا اتفقنا سلفا على إن خطوات إصدار العملة الإرترية ستكون بعمل موازي و بتنسيق مشترك من الطرفين حتى يمكن التحكم في التدفق النقدي للعملة الإثيوبية (البر)، لم نلقى أذانا صاغية ، إضافة إلي ذلك طلب منا شراء العملة الإثيوبية الموجودة في إرتريا بالدولار و موازنة (النقفة) با (البر) في التعامل التجاري ،  رفضنا هذا الطلب لأنه من الاستحالة بمكان فهو يستنزف الموارد الإثيوبية وأما عن التعامل التجاري أخبرناهم بأنه سيكون بخطابات الاعتماد وبالعملة الصعبة وفي تجارة الحدود يمكن موازنة البر بالنفقة ، لم يقبلوا آرائنا و ظهر عليهم الامتعاض الشديد ، كنا نظن إن هذه الخلافات سحاب صيف عابرة كثير ما كانت تحدث بيننا إبان الثورة حيث كنا نجلس ونتفاوض بعد أن تهدأ الأوضاع  ، لكن حصل العكس فالأمور ازدادت سوء بإصرارهم ، ومع هذا الإصرار بدأ يثار ملف الحدود في حين إن قضية الحدود لم تكن أبدا مثار جدل ، تم تكوين لجنة من الطرفين لبحث ملف الحدود والقضايا الاقتصادية الأخرى واجتمعت هذه اللجنة 3 مرات وكان أخر اجتماع لها في أديس أبابا وأثير في هذا الاجتماع مسالة المناوشات العسكرية التي وقعت في الحدود حيث قال الوفد الإرتري إن مليشيات إثيوبية في بادمي قتلت مسؤولين في الجيش الإرتري في حين قال وفدنا إن المليشيات كانت في وضع دفاع عن النفس ، دار نقاش طويل حول هذه المسألة واتفق الطرفين على القيام بتحقيق مشترك ومعاقبة الطرف المخطيء ، هكذا اتفق وزير الدفاع الإرتري ونظيرة الإثيوبي ، وبعد رفع الجلسة كان هناك برنامج جولة مشتركة للوزيرين في أديس أبابا إلا أن الأول اعتذر بدعوى ضرورة عودته ألي إرتريا ، وفي اليوم التالي فوجئنا بدبابات القوات الإرترية تسحق مليشيات الحدود وتحتل بادمي  ، عندما سمعت الخبر اعتقدت إن هذا العمل تصرف فردى واتصلت بالرئيس الإرتري واخبروني انه في السعودية وتحدثت مع وزير الدفاع وأخبرته بأن ما حدث حدث وطالبته بسحب القوات الإرترية من المنطقة ثم ندرس الأمر بهدوء

قال لي ان الرئيس غير موجود ولا أستطيع أن أقرر ، وتلمست في حديثه التسويف  ، وبعد 3 أيام اجتمع مجلس الوزراء الإثيوبي وأصدر قرارا بان هذا غزو ولابد من طرحه أمام البرلمان مستصحبين تسوية المشكلة سلميا وان تعذر ذلك فلابد من الدفاع عن الأرض، بعد أن تم طرح القضية أمام البرلمان وأصدر قراره جاء أصدقائنا وطرحوا مبادرة للسلام ولرأب الصدع بين الطرفين وقام الوفد الأمريكي الرواندي بزيارات مكوكية بين اسمرا وأديس أبابا وتم طرح المبادرة الرواندية الامريكية التي نصت على خروج القوات الإرترية و رفع المسالة إلي المحكمة الدولية إلا إن إرتريا رفضت المبادرة ، وأنا شخصيا اتصلت بالرئيس الإرتري وطالبته بسحب القوات الإرترية التي دخلت بطريقه عفويه وعند خروجها يمكننا تسوية الأمر سلميا ، اخبرني بأن لابد من ترسيم الحدود أولا ، وعندما استنفذنا  كل الحلول السلمية بدأنا في الدفاع عن أراضينا ، إذا ، ما يقال حول انه هذه الحرب عبثية هو قول غير صحيح أو إنها  حرب حدودية أيضا قول غير صحيح هذه الحرب سببها اقتصادي سياسي بالمقام الأول ويمكنني القول بأنها حرب عقابية لأننا لم ننصاع لتوجهات الهقدف  ، أما الخلافات السياسية فبدأت عندما شرعت الحكومة الإرترية في التعدي على دول الجوار وباعتبار إن لدينا اتفاقية دفاع مشترك كانت لدينا مخاوف من أن يتسبب تعديها علي جيبوتي أو اليمن أو السودان  في حرب نتورط فيها نحن ، فرفعنا لهم تصور بهذه المخاوف ومن حينها بدأت الخلافات السياسية بيننا .  

أما سؤالك لماذا لم يتم تسوية النزاع سلميا ؟ نحن لم تكن لنا أي نية في الحرب عندما بدء الغزو الإرتري قبلنا المبادرة الرواندية الأمريكية إلا إن الجانب الإرتري رفضها واستولى على أراضي أخرى غير بادمي  وقام بغارة جوية على مدينة مقلى تسببت في مقتل طلاب بمدرسة ابتدائية ، من حينها قطعت الاتصالات بيننا لكن قبل ذلك كنت على اتصال شبه يومي مع الرئيس الإرتري ، لكن بعد الغارة قطعت الاتصالات لكن لم تقطع محاولتنا في تسوية المشكلة سلميا حيث قبلنا مبادرة منظمة الوحدة الأفريقية التي طرحتها دولة بروكينافاسو وذهبت إلي عاصمة بروكينا فاسو ودخلت في مفاوضات غير مباشرة مع الرئيس الإرتري, إلا إن الحكومة الإرترية رفضت أيضا مبادرة منظمة الوحدة الإفريقية  ، وعندما قمنا باستعادة بادمي أخبرتنا الحكومة الإرترية بأنها قبلت مبادرة منظمة الوحدة الإفريقية ، فاخبارناهم بأن عليكم الانسحاب من جميع الأراضي الإثيوبية كشرط لبداية المفاوضات رفضوا هذا الطلب ، فالنزاع لم يتم تسويته سلميا لان الهقدف كانت له حسابات أخرى  وهي أن يتم تسوية القضية عسكريا واعتقدوا بأن لهم القدرة على هزيمتنا وتقسيم إثيوبيا  ، بالإضافة إلي الغرور العسكري الذي تملكهم وما شعار (خروجنا من بادمي يعني ان الشمس سوف لن تشرق ) إلا دليل على ذلك .

أما عن سؤالك من الذي بدء الحرب ؟ فنحن عندما بدء الغزو كنا نمتلك 54 ألف جندي في حين كان لدى الحكومة الإرترية أكثر من 150 ألف جندي ، جيشهم كان ثلاثة إضعاف جيشنا ، بأي حال من الأحوال لم نكن مستعدين للحرب فقد سرحنا اغلب جنودنا ويممنا وجهنا شطر التنمية ، وبعد الغزو استغرقنا عامل كامل لتجهيز وتسليح جيش جديد وهذا اكبر دليل على إننا لم نبدأ الحرب إذ كيف نبدأ ونحن غير مستعدين .

لماذا لم تقبلوا قرار مفوضية الحدود ، هناك من يقول إن النزاع الحدودي بين إرتريا وإثيوبيا بات شماعة تعلق فيه الحكومة الإرترية المبررات بتجميد الأنشطة الداخلية  مما يطيل في عمره ، سياسية اللا حرب واللاسلم الموجودة ألان أضرت كثيرا بالشعب الإرتري في حين انتفع بها الهقدف ، ما هي أسباب عدم قبولكم هل هو خوفا من زاول سلطتكم أم هناك أسباب أخرى ؟

بداية نحن لم نرفض قرار مفوضية الحدود ، لكن هناك بعض التفاصيل المتعلقة بالترسيم لابد من جلوس الطرفين والتفاوض فيها ، لان الترسيم الخرائطي ضم قرى إثيوبية للأراضي الإرترية وبالمقابل ضم قرى إرترية للأراضي الإثيوبية ، علي سبيل المثال القرى الواقعة بجوار منطقة (صرونا) هي قرى إرترية لكن الترسيم  ادخلها ضمن الأراضي الإثيوبية في حين بقت مزارعهم ضمن الأراضي الإرترية هذا الوضع المعقد والشائك يحتاج للتفاوض بين الطرفين أما إذا طبق القرار كما هو  فسيخلق مشكلة عدم الانسجام وستكون قنبلة موقوته قد تتفجر في أي لحظة. 

طلبنا أن يعاد ترسيم  الحدود مرة أخرى مستصحبا هذا الوضع لكن هذا الطلب رفض من قبل مفوضية ترسيم الحدود ، ورفعنا الأمر إلي مجلس الأمن الدولي فاخبرونا إن هذا الأمر خاص بالطرفين ولا يعنينا  ،وعندما نفذت كل الخيارات طرحنا على الحكومة الإرترية أن نتفاوض بمرونة  في مسألة الحدود بحيث تعود القرى الإرترية التي ضمها الترسيم لإثيوبيا إلي إرتريا وبالعكس تعود القرى الإثيوبية التي ضمها الترسيم لإرتريا إلي إثيوبيا  ، لكن الحكومة الإرترية رفضت وأصرت على هذا الوضع وهو أن تبقى القرى إرترية كانت أو إثيوبية على الموقع الذي خططه لها الترسيم مع احتفاظ سكان تلك القرى بخيار البقاء أو المغادرة .

ونحن قصدنا بهذا الأمر أن نحل جذريا مسالة الحدود حتى لا تتحمل الأجيال القادمة  وزر أعمالنا ،نحن نريد أن نغلق باب الحرب نهائيا ، نريد ان نعيش بسلام مع بعضنا البعض ، لا نريد أن نعالج الظاهرة التي طفت على السطح دون النظر للجذور، نريد أن نسوى جميع خلافتنا الاقتصادية والسياسية والحدودية من أساسها ، هذا هو الخيار الذي يضمن سلام شامل وعادل لإرتريا مدي الحياة ، هذه سياساتنا التي انطلقنا منها ، سياسة السلام ، لكن للأسف بالمقابل هناك سياسة أخرى اتبعتها الحكومة الإرترية  وهي سياسة إسقاط وياني ، سياسة لا سلام في إرتريا مادامت وياني في السلطة وهي سياسة معلنة، وبتقاطع هذين السياسيتين السلم والحرب نشأت حالة اللاسلم واللاحرب .

أما عن ما يقال إن ترسيم الحدود بات مبررا للحكومة الإرترية لتعطيل الحياة الداخلية و استنفار كل الطاقات لمواجهة هذا الحدث الجلل ، بالنسبة لي هذا محض افتراء ، فالحكومة الإرترية لن تعدم  مبررات إن أرادت تقييد الحريات وتكميم الأفواه وتعطيل الحياة السياسية ، الشعب الإرتري يعلم ذلك جيدا  ومشكلة عدم ترسيم الحدود موجودة في اغلب دول القارة الإفريقية نحنا والسودان لم نرسم حدودنا بعد وهناك اجتماعات تجري على قدم وساق لتسوية هذا الأمر،  لكن لم تتعطل الحياة لا  في إثيوبيا ولا في السودان ، السودان وكينيا لم يرسموا حدوهما وقس على ذلك ، وتعطيل الحياة بحجة عدم ترسيم الحدود أنا شخصيا لم أراه إلا في إرتريا فقط .

.... نواصل في الجزء الثالث