11 منظمة إرترية تعلن تشكيل تحالف بشمال أمريكا

GIC مركز الخليج

23/12/2007

أعلنت 11 منظمة إرترية إنسانية ،إعلامية ،حقوقية ،خدمية تتخذ من قارة شمال أمريكا مقرا لها  يوم السبت الموافق 15 ديسمبر 2007 تكوين كيان جامع أطلق علية اسم (التضامن الإرتري العالمي ) وذلك لجهة تحويل تجمع المنظمات الإرترية الموجودة في أمريكا وكندا من اتحاد  فضفاض إلى مظله جامعة منتظمة ، وجاء المؤتمر التأسيسي للكيان والذي عقد في ولاية فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة واللقاءات التمهيدية التي شارك فيها قادة تلك المؤسسات بالإضافة إلي ممثلين لموقعي عواتي واسمرينو احد أهم المواقع الإرترية المشكلة للرأي العام الإرتري في أمريكا وخارجها .

هذا وكانت جلسات المؤتمر التأسيسي فريدة من نوعها من حيث الإعداد والتنظيم حيث سمح لغير الأعضاء والمراقبين بحضورها والمشاركة الفاعلة في جميع مناقشاتها ومداولاتها ، كما اعتمد المؤتمر الميثاق والنظام الإداري واللوائح الداخلية ، وتم تمثيل كل منظمة بعضو واحد في مجلس الإدارة ، وسوف يتم في غضون الأيام القليلة القادمة تعيين أعضاء مجلس الإدارة والذين سيحددون بدورهم الضباط الخمسة الذين سوف تتشكل بهم اللجنة التنفيذية .

وفي ذات السياق أصدر المؤتمر بيانا ختاميا أشار فيه إلي الملامح والتوجهات العامة للمولود الجديد ، إذ أكد التزامه بالنضال من اجل العدالة وحقوق الإنسان والديمقراطية ، كما حدد العديد من المهام العاجلة والتي تضمنت نشر ميثاق الكيان ونظامه الإداري وجمع الأموال والتبرعات ودراسة سبل رعاية أو التعاون مع إذاعة (مسلنا دالينا) بالإضافة إلي التحرك الجاد لجهة زيادة الوعي بمأساة اللاجئين الاريتريين أينما كانوا ، كما ناشد جميع الإرتريين بالانضمام إلى المنظمات الإرترية الموجودة في دولهم أو تشكيل منظمات فعالة للنضال ، ودعا إلى تشكيل جمعيات للمهنيين بغية حشد أفضل الكفاءات وتنسيق عملها في السعي لتحقيق العدالة وحقوق الإنسان والديمقراطية

من جهة أخرى ، أشار المراقبون  إلي إن اتفاق هذه المؤسسات على إقامة مظلة جامعة رغم التباينات والاختلافات الموجودة يعد خطوة غير مسبوقة ونقلة نوعية في مسيرة  تطور مؤسسات المجتمع المدني الإرتري في شمال أمريكا والتي باتت ابرز الوجهات المدنية والشعبية للقوى الوطنية المعارضة لسياسات النظام الحاكم في إرتريا خصوصا بعد أن نجحت تلك المنظمات مؤخرا في تسيير المظاهرات وتحريك الرأي العام الأمريكي ضد انتهاكات الحكومة الإرترية وشكلت قوى ضغط كبيرة وتمكنت من  إيصال صوتها لمسامع السلطة التنفيذية في وزارة الخارجية الأمريكية التي التقت غير مرة بوفد رفيع من ممثلي هذه المؤسسات ، كما تجدر الإشارة بأن الجالية الإرترية في أمريكا تعتبر ثاني اكبر جالية إرترية بعد جالية الإرتريين في ايطاليا ، و تاريخيا اعتبرت من حيث التأثير الداعم  الأقوى والأكبر للحكومة الإرترية إبان معركة التحرير حيث لم تقتصر مساهمة الجالية في الدعم المادي فحسب بل تجاوزته بالمشاركة الفعلية في الميدان في السبعينات والثمانينات وباتت (سيمن أمريكا ) أو المؤسسات الإرترية بشمال أمريكا البقرة الحلوب التي قامت بتفريخ عدد كبير من قيادات الحكومة الإرترية أمثال  يماني قبراب  وحقوس كشا و د. صالح مكي ، وأخريين من الذين هم ألان في صفوف المعارضة أمثال هيلي منقريوس ممثل إرتريا السابق لدى الأمم المتحدة ، قرماي تسفاصين وزير الزراعة وممثل إرتريا السابق في الاتحاد الأوروبي ،  د. برخت هبتي سلاسي الرئيس السابق لمفوضية الدستور ، باولوس ودبعتاي مسؤول شؤون الإغاثة بالجبهة الشعبية ، وغيرهم ممن التحقوا مبكرا بالجبهة الشعبية وساهموا بترجيح كفتها إبان مرحلة حرب التحرير ، هذا ويعتبر جهود وسعى هذه المنظمات في لملمة أطرافها وإقامة مظلة جامعة من التطورات التي بدأت تلوح في الأفق ومن المؤشرات الايجابية في مسيرة المعارضة المدنية لاسيما وان الأحداث في إرتريا والمنطقة بأسرها باتت تجري بخطى متسارعه وبدأت تتجاوز النظام الحاكم  ، بعد أن أشارت كل الاستقراءات إلي إن عومل سقوط النظام اكتملت وان التغيير أتي لا مفر منه .