في نقلة نوعية في مسيرة المنظمات الإرترية :
مؤسسات المجتمع الإرتري بأمريكا تتفق على إقامة مظلة جامعة

GIC مركز الخليج

9/11/2007

في خطوة غير مسبوقة في مسيرة مؤسسات المجتمع المدني الإرترية تمكنت أكثر من 15 منظمة و مؤسسة تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرا لها من الاتفاق على إقامة مظلة جامعة تثمل هذه المنظمات والمؤسسات ،هذا وجاء الاتفاق الذي جرا الأحد الماضي بعد اجتماعات مكثفة ولقاءات تمهيدية شارك فيها قادة تلك المؤسسات بالإضافة إلي ممثلين لموقعي عواتي واسمرينو احد أهم المواقع الإرترية المشكلة للرأي العام الإرتري في أمريكا وخارجها .

إلي ذلك كشفت مصادر خاصة لمركز الخليج إن الاجتماعات التمهيدية واللقاءات المكثفة خرجت بتشكيل لجنة تحضيرية تتكون من 9 أشخاص أوكلت إليهم مهمة الإعداد للمؤتمر التأسيسي الأول  للمنظمات الإرترية بأمريكا والمتوقع انعقاده  في إجازة أعياد الميلاد من هذا العام  .

في غضون ذلك أشار المراقبون إلي إن اتفاق هذه المؤسسات على إقامة مظلة جامعة رغم التباينات والاختلافات الموجودة يعد نقلة نوعية وإنجاز غير مسبوق في مساق تطور مؤسسات المجتمع المدني الإرترية في أمريكا والتي باتت ابرز الوجهات المدنية والشعبية للقوى الوطنية الإرترية المعارضة لسياسات النظام الحاكم في إرتريا خصوصا بعد أن استطاعت مؤخرا من تسيير المظاهرات وتحريك الرأي العام الأمريكي ضد انتهاكات الحكومة الإرترية وشكلت قوى ضغط كبيرة وتمكنت من  إيصال صوتها لمسامع السلطة التنفيذية المتمثلة في وزارة الخارجية الأمريكية التي التقت غير مرة بوفد رفيع من ممثلي هذه المؤسسات .

جدير بالذكر إن الجالية الإرترية في أمريكا تعتبر ثاني اكبر جالية إرترية بعد جالية الإرتريين في ايطاليا ، إلا انه تاريخيا ومن حيث التأثير اعتبرت جالية أمريكا الداعم الأقوى والأكبر للحكومة الإرترية إبان معركة التحرير حيث لم تقتصر مساهمة الجالية في الدعم المادي فحسب بل تجاوزته بالمشاركة الفعلية في الميدان في السبعينات والثمانينات وباتت (سيمن أمريكا ) أو المؤسسات الإرترية بشمال أمريكا البقرة الحلوب التي قامت بتفريخ عدد كبير من قيادات الحكومة الإرترية أمثال  يماني قبراب  وحقوس كشا و د. صالح مكي وأخريين من الذين هم ألان في صفوف المعارضة أمثال هيلي منقريوس ممثل إرتريا السابق لدى الأمم المتحدة ، قرماي تسفاصين وزير الزراعة وممثل إرتريا السابق في الاتحاد الأوروبي ،  د. برخت هبتي سلاسي الرئيس السابق لمفوضية الدستور ، باولوس ودبعتاي مسؤول شؤون الإغاثة بالجبهة الشعبية ، وغيرهم ممن التحقوا مبكرا بالجبهة الشعبية وساهموا بترجيح كفتها إبان مرحلة حرب التحرير ومما يحمد لهم أنهم هم نفسهم الذين خرجوا مبكرا من الجبهة الشعبية  وتمركزوا في خط الدفاع الأول لمواجهة النظام الحاكم في إرتريا .

وفي ظل هذه التطورات بدأت تلوح في الأفق بوادر ومؤشرات ايجابية في مسيرة التنظيمات السياسية المنطوية داخل التحالف الإرتري التي بدأت في لملمة أطرافها والسعي إلي إقامة مظلة جامعة بعد الإخفاقات التي تعرضت في فبراير الماضي ، لكن إيقاع السلحفاء التي تسير عليه هذه المبادرات قد لا يكون في صالح الجميع لاسيما وان الأحداث تجري بخطى متسارعه  وبدأت تتجاوز النظام الحاكم كما إن كل الاستقراءات باتت تشير إلي  إن عومل سقوط النظام اكتملت والتغيير أتي لا مفر منه ، وان لم تبادر التنظيمات السياسية من الشروع في إقامة مظلة جامعة لمواجهة التحديات الكبرى فان إيقاع الأحداث سوف يتجاوزهم لاسيما بعد توفر المظلات الجامعة البديلة على مستوى أمريكا وكندا وأوربا .