تنامي العلاقات الإرترية الإيرانية

مركز الخليج GIC

27/11/2007

أعلن محمد باقري نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدول العربية وأفريقيا انه ناقش مع الرئيس الاريتري أسياس أفورقي الروابط المتبادلة والقضايا الإقليمية والدولية وذلك في الاجتماع الذي عقد اسمرا وتناول الاستفادة من إمكانيات إيران في التقنية الصناعية والاقتصادية والتعليمية وأضاف باقري إن بلاده مستعدة لإقامة علاقات اقتصادية مباشرة مع اريتريا وان طهران تؤيد تماما التدابير التي اقترحها الرئيس الاريتري من اجل إحلال السلام في منطقة البحر الأحمر ، من جانبها قالت إرتريا إنها تعتزم إرسال وفد سياسي واقتصادي لتقييم إمكانيات التعاون بين البلدين ، في غضون ذلك ذكرت مصادر مطلعة إن المسئول الإيراني التقى على هامش الزيارة بالشيخ شريف حسن رئيس تحالف المعارضة الصومالية.

يشير المراقبون إن الجهود الإرترية في اتجاه تعضيد العلاقات مع إيران تعتبر رسالة موجهة من الحكومة الإرترية إلي واشنطن في إطار التوتر الموجود بين إيران و الولايات المتحدة بالإضافة إلي المساعي الإرترية لإيجاد الدعم للجماعات الإسلامية التي تؤويها اسمرا والتي قامت بفتح قنوات اتصال مع الحكومة الإيرانية أدى إلي رفع مستوى التطبيع بين إيران وإرتريا حيث تم تعيين السفير الإيراني في السودان سفير غير مقيم في اسمرا كما تم تعيين السفير الإرتري في باكستان سفير غير مقيم في إيران ، هذا وتجدر الإشارة العلاقة الإيرانية الإرترية كانت قد تدهورت سنة 1996 بعدما اتهمت إرتريا إيران بدعم الإسلاميين في المنطقة وعلى رأسها السودان ووصلت العلاقة إلي ادني مستوياتها عندما قامت السلطات الإرترية في 1997 باحتجاز وتفتيش دبلوماسيين إيرانيين كانوا على متن طائرة تابعة للخطوط اليمنية هبطت في مطار اسمرا للتزود بالوقود إلا انه بعد وساطة من السفارة اليمنية تم الإفراج عنهم ,  وتسبب هذا الحادث إلي قطيعة بائنه بين الدولتين إلا انه سرعان ما عادت العلاقات إلي طبيعتها على أنغام الخلافات بين إرتريا وأمريكا التي اتهمت اسمرا في أخر تصريح لجنداي فريزر بأنها ذات دور سلبي في المنطقة وأنها - أي الحكومة الإرترية - تحاول زيادة تواجدها ونفوذها في القرن الأفريقي عبر تقديم المساعدة الى المتمردين في دارفور والصومال و إثيوبيا وذلك لزعزعة استقرار بلدان المنطقة .

وفي سياق منفصل أعلنت أربع من قوى المعارضة الإثيوبية تتخذ من اسمرا مقرا لها تشكيل تحالف جديد أطلق عليه  (تحالف الوحدة الإثيوبية من اجل التغيير الديمقراطي ) هذا ويتكون التحالف الجديد من حركة تيغراي الشعبية الديمقراطية ، الجبهة الوطنية الشعبية الإثيوبية ، جبهة جنوب إثيوبيا  الشعبية من اجل العدالة والمساواة ، حركة بني شنقول الشعبية و قال بيان مشترك للتحالف الجديد صدر في العاصمة الاريترية اسمرا إن القوى المعارضة ستكثف من نشاطها المتحد في المجال العسكري  والسياسي والإعلامي .

جدير بالذكر إن اسمرا تستضيف بجانب الأحزاب المذكورة سابقا كل من جبهة تحرير اورومو وحزب(كنجنت) وهو لا يعترف باستقلال إرتريا وجبهة تحرير اوغادين