اثر تعرضه لمحاولة اغتيال:

نائب رئيس جهاز الأمن الإرتري طريح العناية المركزة

مركز الخليج GIC

16/10/2007

أفادت مصادر مطلعة نقلا عن قيداب نيوز إن العقيد سيمون قبري دنقل نائب رئيس جهاز الأمن والاستخبارات الإرتري  طريح العناية المركزة وفي حالة صحية حرجة نتيجة تعرضه لمحاولة اغتيال مساء يوم الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك , هذا وأضافت المصادر إن مسلحون مجهولون قاموا بإطلاق أربع رصاصات على العقيد سيمون وتركوه مضرجا بدمائه ولاذوا بالفرار وعلى الفور هرعت عناصر من الجيش الإرتري بتطويق موقع الحادثة وتفتيش المواطنين حيث شهدت العاصمة الإرترية اسمرا يومي السبت والأحد الماضيين تواجد كثيف لوحدات من الجيش الإرتري  الذي قاموا بإقامة الحواجز على مفارق الطرق بغية التحري من جميع المواطنين .

 إلي ذلك أشارت المصادر إن دوافع محاولة الاغتيال تكمن وراء وفاة (فيقري) وهو احد التجار الأثرياء والذي توفى الأسبوع الماضي في ظروف غامضة  بعد فترة وجيزة من اعتقاله بتهمة لم يكشف عنها ، وطالبت أسرته بإجراء تشريح للجثة إلا انه لم يستجاب لطلبهم ولم يفرج عن الجثة إلا بعد يومين حيث تم دفنها في مقابر الشهداء يوم الجمعة 5 أكتوبر ، وفاة (فيقري )الغامضة كانت حديث المدينة لمدة أسبوع حيث أفادت معلومات إن 7 ضباط في الجيش الإرتري برتبة كولونيل غادروا إرتريا لأسباب تتعلق بوفاته ، ونظرا لطبيعة وفاته الغامضة وثراءه الفاحش رغم صغر سنه 36 عاما ولارتباطه بعلاقات وطيدة ومشبوهة مع كبار ضباط الجيش الإرتري قررت الحكومة الإرترية إجراء تحقيق شامل حول ظروف و ملابسات وفاته وتم تعيين العقيد سيمون قبري دنقل رئيسا للجنة التحقيق ، وأشارت المصادر إن محاولة اغتيال قبري دنقل تهدف  إلي إعاقة إجراءات التحقيق .

تجدر الإشارة أن إرتريا تحكم أداريا من نخب عسكرية تتألف من أربعة قادة عسكريين يملكون حكم ذاتيا في قيادة المناطق الموكلة إليهم ويتمتعون بسلطة مطلقة على جميع العسكريين والمدنيين المتواجدين في نطاق مناطقهم  بالإضافة إلي نخب أمنية أوكلت إليهم الملفات القذرة المتعلقة باغتيال وسجن وتعذيب وإعدام مئات المدنيين والسجناء السياسيين ، وهذه الحادثة تشير إلي تصاعد حدة الاحتقان بين النخب العسكرية المناط إليها تسير أمور الدولة إداريا (حيث تفشت الاختلاسات والفساد الإداري) وبين النخب الأمنية التي كونت حكومة ظل بسلطات مطلقة تحولت إرتريا بموجبها إلي دولة بوليسية .