سيناريوهات
محاولة
اغتيال مدير
الأمن
الداخلي في
إرتريا
GIC
مركز الخليج
18/10/2007
الخبر
الغير مسبوق
الذي نشره
موقع (عواتي
دوت كوم) أمس
الأول والذي
أفاد بأن مدير
جهاز الأمن
الداخلي في
إرتريا
العقيد
سايمون قبري
دنقل تعرض
لمحاولة
اغتيال
استنفر جسما
لا يجتمع إلا
عند الملمات
لدى الحكومة
الإرترية
فلأول مرة
يعترف على
عبده منذ
تعيينه وزيرا
للإعلام
بحادث داخلي
بهذا الحجم
حيث قال بالنص
" العقيد
سايمون تعرض
لمحاولة
اغتيال فاشلة وهو
يخضع للعلاج
ألان وحالته
مستقرة "
رافضا
التعليق على
الدوافع
الكامنة وراء
محاولة
الاغتيال ، فذلك
لم تكن تسمح به
تقاليد
الجبهة
الشعبية (الحزب
الحاكم) التي
يفتخر قادتها
بأن السرية
كانت إحدى
دعائم نجاحها ،
أما على
الصعيد
الميداني
فالجسم الذي
استنفر
المؤسسة
الأمنية كان
اكبر بكثير
حيث شهدت
اسمرا على مدى
خمسة أيام
حالة من
التوتر
والترقب وشنت
سلطات الأمن
الداخلي
حملات دهم
واسعة على
المنازل
المجاورة
لموقع
الحادثة وشهدت
شوارع اسمرا
تواجد كثيف
لعناصر الحرس
الرئاسي التي
انتشرت على
مخارج ومداخل
المدينة فيما
تم زيادة
أعداد
الحراسة علي
المواقع التي
يتواجد فيها
مسئولي
الحكومة
الإرترية
لاسيما مكتب
الرئيس.
وفي
سياق التكهن
بالدوافع
الكامنة وراء
هذه الحادثة
الغير مسبوقة
يشير
المراقبين
إلي
سيناريوهين
السيناريو
الأول يرجع
محاولة
الاغتيال إلي
افرازات
اعتقال
قيادات
المجموعة
الإصلاحية والتي
كان لها أراء
يصعب الإعلان
عنها إبان
الحرب مع
إثيوبيا ولم
يكن ثمة مناص
من رمى أي أراء
سالبة خلف
الظهور وقتئذ
والتأقلم مع
ظروف مستجدة
فرضها واقع
جديد ، ولكن
بعد أن وضعت
الحرب
أوزارها
صدحوا بما
أنفسهم من اثر
وجداني
وسياسي تجاه
هذه التجربة
شاركهم فيها
العديد من
السياسيين
والعسكريين
كما طالبوا
بإصلاحات
سياسية اهتز
لها عرش اسياس
افورقي .
كان
الرئيس
الإرتري
اسياس افورقي
يرى إن مهمة
السيطرة على
هذا الطوفان
لن تكتمل إلا
حينما تتكامل
جهوده
والآخرين (النخب
الأمنية)
لاسيما بعد
انضمام بعض (النخب
العسكرية )
للمعسكر
المعارض ،
فعمل على
استقطابهم
فيما سمي (بمكتب
الرئيس) ، ومضت
النخب
الأمنية في
دعمها
ومساندتها
لمكتب الرئيس
وانعكس ذلك في
حملة
الاعتقالات
الواسعة التي
تعرضت لها
القيادات
الإصلاحية
والعناصر
الموالية لها
من سياسيين
وعسكريين ،
وبموجبها
أصبحت
المؤسسة
الأمنية
تسيطر على
مناطق نفوذ
واسعة داخل
أورقة الدولة
الإرترية ، لم
تمض فترة
طويلة حتى
برزت
التناقضات
الأمنية
والعسكرية في
إطار الدور
التنفيذي ،
ذلك الصراع
الخفي
ولد فيما بعد
الاحتقان حيث
برز مركزين
للقوى تمثل في
مؤسسة أمنية
ومؤسسة
عسكرية بعد أن
أصبحت القوى
السياسية أثرا
بعد عين
باعتقال
القيادات
الإصلاحية
وتجميد
المجلس
المركزي
للحزب الحاكم .
وكانت
تجربة تدخل
المؤسسة
الأمنية
المتمثل في
موجة
الاعتقالات
اختبارا
أوليا
لمقدرة
المؤسسة
في ترتيب
شؤون الدولة
بعد طوفان
المطالبة
بالإصلاحات
وبنجاح
التجربة
تفتقت ذهنية
اسياس
افورقي الي
تطبيق
التجربة على
إرتريا ككل ،
وفي محاولة
للتوازن بين
صلاحيات
المؤسستين
لجأ افورقي
فيما بعد إلي
ما اسماه (بجنرالات
المناطق) في
تسير الأمور
حيث أسندت
إدارة شؤون
الدولة أفقيا
إلي خمس
جنرالات أنيط
إليهم تسير
مفاصل الدولة
الواقعة تحت
نطاق مناطقهم
، أما الشؤون
الأمنية
والاقتصادية
فقد استعصت
على المفاصلة
بين
المؤسستين
بكل خصائصها
التي تبعده من
الفهم
المذكور ، و
دون ترجيح كفة
على أخرى
مضى اسياس
افورقي في دور
مزدوج لهما
مستندا إلي
الروابط
القوية
التي تجمع
المؤسستين
إلا إن
المؤسسة
الأمنية وفق
حسابات كثيرة
خاصة بقادتها
طمحت في تكريس
الدور
التنفيذي بمنطق
الأمر الواقع
و باعتبار إن
سلطاتها
موجهه رأسيا
من مكتب
الرئيس ،
واكتسب عدم
التفهم لهذا
الوضع من
المؤسسة
العسكرية
طابعا
عدائيا بين
المؤسستين
الأمنية
والعسكرية
ولم تكن
للأخيرة
النفس الهادي
ما يمكنها إن
تطفي نيرانه
أو تقلل عوده
زاد من وطأته
تلك النزعة
الحادة التي
التزمها قادة
المؤسسة
الأمنية تجاه
استقلالية
قرارهم الأمر
الذي دفع
العسكريين
إلي محاولة
تصفية الرجل
الثاني في
المؤسسة
الأمنية
ريثما يتم
التمهيد
للتخلص من
الرجل الأول
في المؤسسة
الأمنية التي
كونت حكومة ظل
داخل الحكومة
الإرترية بسلطات
مطلقة وأصبحت
بذلك خصما على
نفوذ وسلطات
المؤسسة
العسكرية
خصوصا بعد
الاعتقالات
الأخيرة التي
قامت بها
المؤسسة
الأمنية داخل
مواقع نفوذ
جنرالات
الجيش
الإرتري
في كل من
إقليم القاش
بركة
والإقليم
الجنوبي .
أما
السيناريو
الثاني فيرجع
حادثة
الاغتيال إلي
انعدام
التخطيط
الاستراتجي
من جهة
واستعجال
الحكومة
الإرترية - أو
فرض- برنامجها
على ارض
الواقع من جهة
أخرى حيث لم
يمضي زمن طويل
حتى تهتكت
علاقاتها مع
الدول التي
دعمتها
والغالبية
التي أثرت
الابتعاد عن
شرورها
إقليما
ودوليا،
ونتيجة لهذه
السياسية
أصبحت إرتريا
محجا و ملاذا
للمحرومين
المتمردين من
كل صنف و الذين
أعادوا تنظيم
أنفسهم
و وجدوا في
الأراضي
الإرترية
المفتوحة
حافز لكل راغب
في عمل معارض
وساهم فيه
العنفوان
الثوري الذي
ورثته الجبهة
الشعبية
اعتدادا
بتجربتها
والتي كانت
تتعامل مع
فرضيات
العنصر
المعارض لها
بمنطق
الاحتمال
القادر على
ردعه متى ما
أينعت رأسه .
وكالعادة
أوكلت ملفات (المتمردين)
إلي جهاز
الأمن
والاستخبارات
الإرتري
المعروف عنه
رصده لدبيب
النملة
متمثلة في
الرجل الثاني
العقيد
سايمون قبري
دنقل الذي جاء
خلفا للعقيد
نيازيكي كفلو
نائب رئيس
الجهاز
السابق الذي
رتبت الأمور
بمعزل عنه
أثناء وجوده
في بريطانيا
للعلاج ، تمكن
العقيد
سايمون من
إدارة ملفات
المتمردين
بشكل ممتاز
وحقق بعض
النجاحات في
ملفات
المعارضة إلا
إن تجاوز
اسمرا محورها
الإقليمي
والخطوط
الحمراء
بفتحها
قنوات اتصال
مع إيران
وسوريا
والحركات
الفلسطينية
المعارضة
لحكومة أبو
مازن ( موقف
بثه
التلفزيون
الإرتري
باللغة
التجرنية)
تسبب في توجيه
هذه الرسالة (محاولة
الاغتيال) حيث
يشير
السيناريو
إلي إن
المحاولة تمت
بأيدي خارجية
وبإشراف
دوائر
إقليمية
ودولية في
إطار
المواجهات
التي دخلتها
اسمرا ضد
المجتمع
الدولي ، إذ إن
الإمكانيات
التي تمت بها
المحاولة
تفوق بكثير
الإمكانيات
المحلية كما
إن مستوى
الخبرة
والاحتراف
والدقة في
اختيار
المكان
والزمان
اللذان صاحبا
العملية يؤكد
ذالك حيث لم
تتمكن
الأجهزة
الأمنية حتى
ألان من
العثور على
خيط يدلهم على
منفذي
العملية
فهناك أراء
تشير إن تصفية
العقيد
سايمون
محاولة لشل
حركة النظام
القائم على
المؤسسة
الأمنية
خصوصا بعد أن
أصبح هذا
الرجل في
السبع
السنوات
الأخيرة رجل
المهمات
الصعبة
واستطاع
باقتدار
إدارة ملفات
المتمردين
والإمساك بكل
الخيوط
الداخلية
والخارجية ،
فجاءت هذه
الحادثة
كمحاولة
لاستئصال احد
أهم أركان
الدولة
والعقل
المدبر لجهاز
الأمن
والاستخبارات
الإرتري .
![]()