تعيينات جديدة في الخارجية الإرترية استنادا على الولاء والمحسوبية

واسمرا تسعى لتوحيد الجبهة الداخلية بفتح ملف المجموعة الإصلاحية

 

GIC مركز الخليج

23/10/2007

شهدت وزارة الخارجية الإرترية في الآونة الأخيرة مزيدا من التقلصات ووصل تحجيم دورها إلي أدنى مستوياته حيث تم في خطوة تتنافي مع كل القيم والسلوك الدبلوماسي إلغاء كل من إدارة أفريقيا، الشرق الأوسط ، أوروبا  وتم إعادة هيكلة الوزارة وتقسيمها إلي أربعة إدارات جديدة هي

إدارة قسم البرتوكول و تولت رئاستها زهرة جابر التي كانت مسؤولة مديرية كرن ، إدارة قسم الشؤون القنصلية والتي تولت إدارتها هنا سيمون سفيرة إرتريا السابقة في فرنسا ، إدارة قسم الدراسات والتوثيق والتي تولى رئاستها محمود على حروي سفير إرتريا السابق في السعودية الإدارة السياسية والتي تولي رئاستها سفير إرتريا السابق في ايطاليا .

وبهذه الهيكلة الجديدة تم حصر كل أنشطة وزارة الخارجية التي لم تتجاوز مهمتها منذ الاستقلال  مهمة المراسلة إلي أربعة أقسام و تحت إشراف مباشر من مكتب الرئيس على غرار الجنرالات الخمسة وحكام الأقاليم الإرترية ، كما يأتي التعيين الأخير والغير المتوقع لعثمان صالح وزيرا الخارجية مواصلة لمسلسل الصدمات المتتالية التي مرت بها وزارة الخارجية ابتداء باعتقال ثلاثة وزراء سابقين للخارجية وهم محمود شريفو وبطرس سلمون وهيلي ودتنسائي ومرورا باغتيال علي سيد عبدالله وانتهاء بعمليات هروب السفراء والدبلوماسيين الإرتريين ، هذا ويشير المراقبون إن  تعيين عثمان صالح رئيسا للدبلوماسية الإرترية  جاء بقصد إلغاء الصفة الدبلوماسية عن الوزارة نظرا لتاريخ الرجل الذي اثر الصمت على الكثير من المتغيرات في البلاد.

تجدر الإشارة إن وزارة الخارجية منذ استقلالها قامت بتعيين 24 دبلوماسي كمندوبين لإرتريا على مستوى السفراء في كل من واشنطن ، باريس ، بون ، روما ، استكولهم ،  بروكسل ، أمستردام بكين ، جوهنسبرغ , ملبورن ،  لاغوس ، الخرطوم ، نيروبي ، طرابلس ، تل أبيب ، جيبوتي ، الدوحة ، ابوظبي ، الرياض ، الكويت ، صنعاء ، إسلام أباد ، القاهرة  بالإضافة إلي ثلاثة مندوبين في كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والاتحاد الإفريقي ، إلا إن تزايد حالات هروب سفراء الصف الأول في الخارجية تسبب في اعتماد الحكومة الإرترية لمعايير جديدة لتعيين السفراء تعتمد على عامل الولاء والمحسوبية وعليه جرت عملية استدعاءات كثيرة لسفراء وتعيين آخرين خلفا لهم حيث تم تعيين عبدالله موسي حاكم مدينة مصوع سفير إرتريا لدى طرابلس خلفا لعثمان محمد عمر الذي تم تعيينه مسؤولا في إقليم سمهر ، كما تم تعيين مدير مديرية تسني وقندع السابق سعيد منتاي سفيرا في جيبوتي ، وتم أيضا تعيين فاسيل قبري سلاسي الذي كان موظفا للمراسم بمكتب الرئيس سفيرا في القاهرة والتي تعتبر اكبر سفارة إرترية في إفريقيا حيث تشرف على السفارات الإرترية المتواجدة في دول شمال إفريقيا.

هذا وتشير بعض الأوساط انه بعد التعيينات الأخيرة والتي اعتمدت على عامل الولاء بغض النظر عن الخبرة والكفاءة شهد مستوى أداء الدبلوماسية تراجعا ملحوظا لاسيما بعد تخبط سياسية الحكومة الإرترية في تعاطيها مع المتغيرات الخارجية حيث باتت تتبنى سياسة ردود الأفعال وانعدم فيها التخطيط الاستراتيجي لمستقبل العلاقات الدولية.

وفي سياق متصل بوزراء الخارجية المعتقلين في سجون الحكومة الإرترية  أفادت مصادر عليمة إن الحزب الحاكم وفي محاولة منه لتوحيد الجبهة الداخلية أرسل وفدا بقيادة الأمين محمد سعيد ويماني قبراب للتفاوض مع القيادات الإصلاحية لجهة الخروج بصيغة توافقية بين الفريقين يعلن الرئيس الإرتري بموجبها العفو العام عن المعتقلين السياسيين ،هذا وتمحورت مطالب الحزب الحاكم في إصدار القيادة الإصلاحية بيان مقتضب يحمل توقيعاتهم يشير إلي إنهم اخفقوا في اختيار الزمان المناسب للمطالبة بالإصلاحات السياسية حيث كان من المفترض أن تؤجل عملية المطالبة ريثما  تنتهي الحرب ويتم ترسيم الحدود ، إلا أن هذه المطالب رفضت من قبل المجموعة الإصلاحية بحجة إن القضية اكبر من تحصر في مسألة أوليات زمنية كما طالبوا بوجود القنصل الإيطالي كوسيط وليكون شاهدا علي جميع التفاهمات التي تجرى بين الطرفين وهذا ما رفضه وفد الحزب الحاكم ، إلا أن المصادر أشارت إن مساعي التوفيق والتي  ترعاها النرويج تجرى على قدم وساق لجهة لملمة الخلافات التي عصفت باركان الحزب الحاكم بعد أن بدا واضحا للعيان إن البلاد متجهة نحو نفق مظلم بات من الصعب الخروج منه خصوصا بعد نذر تهدد بتجدد المواجهات العسكرية بين إرتريا وإثيوبيا .