مركز الخليج يشارك في وقائع المؤتمر الصحفي لجنداي فريزر
وتقرير أمريكي يكشف عن استضافة اسمرا ل 16 فصيل مسلح

مركز الخليج GIC

10/9/2007

شارك مركز الخليج للإعلام بالقرن الإفريقي في وقائع المؤتمر الصحفي الذي عقدته جنداي فريزر مساعدة وزير الخارجية للشؤون الإفريقية والذي أقيم في مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ، هذا وقد افتتح المؤتمر بكلمة مقتضبة قدمها وزير الإعلام الإثيوبي ناشد فيها المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة حيال السياسية الإرترية تجاه الصومال ومنطقة القرن الإفريقي حيث قال "حان الوقت المناسب لاتخاذ المجتمع الدولي الأجراء المناسب تجاه سياسات الحكومة الاريترية الرامية إلي زعزعة منطقة القرن الإفريقي " وأضاف "  هذا الإجراء بات محتومة لاسيما وان اسمرا جاهرت في إعلان تلك السياسات أمام الجميع باستضافتها لمؤتمر الإرهابيين الصوماليين مما يعني خروج الإستراتجية الإرترية تجاه الوضع في الصومال من وراء الستار إلي حيز العلن " وزاد الوزير قائلا " انه من المؤسف حقا انه بعد كل هذه التضحيات الكبيرة التي قدمها الصوماليين والمساعي التي تقوم بها كل من إثيوبيا و أوغندا والحكومة الصومالية  لجهة استتاب الأمن و الاستقرار تقوم قوى من الإرهابيين مدفوعة بحقد أعمى بالعمل من اجل عودة الفوضى والبؤس للشعب الصومالي " كما حث الوزير في ختام كلمته المجتمع الدولي لتقديم الدعم للصوماليين لضمان تحقيق النجاح المنشود .

انتقل بعد ذالك الميكرفون إلي السيدة جندي فريزر التي تحدث بشكل مطول عن نتائج المباحثات التي  أجرتها مع القيادة الإثيوبية ومفوض الاتحاد الإفريقي الفا عمر كوناري حيث قالت " ناقشت مع رئيس الوزراء الإثيوبي تطورات الوضع في منطقة القرن الإفريقي  ، كما قمت بجولة تفقدية للإقليم الصومالي في إثيوبيا (اوغادين) والتقيت بأعيان وشيوخ القبائل هناك ، ويسرني أن أعلن عن التزام الإدارة الأمريكية بتقديم 12 مليون دولار أمريكي لهذا الإقليم كمساعدات إنسانية، وبذلك تكون جملة المساعدات المقدمة لإثيوبيا في هذا العام 200 مليون دولار ".

وفيما يتعلق بالصومال جددت فريزر دعمها لمؤتمر المصالحة الصومالية الذي عقد بمقديشو ورحبت بالنتائج التي تمخضت عنه ، وأضافت " سوف أتوجه إلي ايطاليا للمشاركة في اجتماعات مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بالصومال "

وفيما يتعلق بالحكومة الإرترية وجهت جنداي فريزر تحذيرا شديد اللهجة إلى اسمرا بسبب دعمها  للإرهاب ، حيث قالت  "أن حضور حسن ضاهر عويس لمؤتمر أسمرا دليل أخر على دعم اريتريا للمنظمات الإرهابية وتقديم المأوي لها، وفي سؤال لأحد المراسلين حول الكلمات الفجة التي دأبت اسمرا في استخدامها قالت فريز " إنني لا أعير اهتماما لهذه الكلمات ، وان ما يهمني هو الأفعال الاريترية التي تخل باستقرار دول القرن الإفريقي والأدلة المتوفرة عن تقديمها المأوى للمنظمات الإرهابية" وأضافت  فريزر " اريتريا ليست مجرد دول مارقة في نظر الإدارة الأمريكية في منطقة القرن الأفريقي بل دولة على علاقة مع منظمات إرهابية معروفة ويمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى إدراجها في قائمة الدول التي ترعى الإرهاب مما سيؤثر على العلاقات الأمريكية مع اريتريا وستتأثر المساعدات التي تقدمها واشنطن وغيرها من الدول إلى الحكومة الاريترية والتي ستشمل
 فرض قيود على المساعدات الخارجية وفرض حظر على مبيعات وصادرات الأسلحة وبعض الضوابط على تصدير المواد التجارية ومعاقبة الأشخاص و الحكومات التي تتعاون مع إرتريا .

 وفي أول تعليق على تصريحات المسؤولة الأمريكية رفض الرئيس الإرتري إسياس أفورقي  الاتهامات المتكررة بشان دعمها لعناصر إسلامية متشددة في الصومال من منطلق عدائها لجارتها إثيوبيا  وشدد على أن المحاكم الإسلامية في الصومال هي خيار الشعب الصومالي، وان كان الشعب الصومالي و قضيته السياسية والمقاومة هي إرهابية ، إذاً فإن إرتريا هي مع الشعب الصومالي تحت أي مسميات.

وحول مرامي واشنطن لإدراج اسمرا ضمن قائمة الإرهاب قال افورقي إن أسباب مساعي الولايات المتحدة الأمريكية لإدراج إرتريا ضمن هذه القائمة يأتي  كتبرير لإخفاقاتها وفشلها المتكرر في الصومال ، وقال إن أمريكا وضعت خطة تهدف للسيطرة على المنطقة يتم تنفيذها عبر دول في المنطقة مشيرا الي أن  هذه الخطط  باءت بالفشل وأصابها اختناق مما جعلها تبحث عن كبش فداء في إشارة إلى بلاده، ونفى أن تكون بلاده تعارض أمريكا من فراغ حيث قال أن بلاده لا تعارض وتتحدي  الإدارة الأمريكية انطلاقا من حبها للشهرة ولا يمكن أن يكون هناك شيء من فراغ وأن الخلافات لا علاقة لها بالأحجام، فإن إرتريا بلد صغير ولا تنظر إلي الأحجام بل إلى مصالحها الاستراتيجية في المنطقة والتي قد تكون في بلد صغير، وقال أن الشعوب مع إمكانياتها المتواضعة إلا أنها لن تقبل أن تهدد مصالحها أو بقائها ككيانات لها .

وفي سياق ذي اتصال كشف تقرير قرضه د. كين مينكهوس أستاذ العلوم السياسية بكلية ديفيدسون شمال كارولينا إن العاصمة الإرترية اسمرا تستضيف أكثر من 16 فصيلا مسلحا  13 منهم معارضين للحكومة الإثيوبية والبقية مابين معارضة صومالية ودارفورية ، كما أشار التقرير إن الحكومة الإرترية متورطة بدعم جماعات مسلحة في كل من تشاد وسريلانكا والكنغو ، كما قدم د. مينكهوس الذي كان يتحدث في ندوة بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية رثاء محزنا للعاصمة اسمرا حيث قال في معرض حديثه " تلك العاصمة الأفريقية الجميلة ذات المعالم الخلابة باتت قبلة ومئوي أفئدة المفسدين والمتطرفين في المنطقة ، بعد أن تم تجريدها من شبابها وفتياتها وشيوخها ونسائها الذين هم إما قابعون في السجون أو في معسكرات التجنيد أو فرو هربا بأرواحهم إلي ارض اللجوء يقاسون قهر الظلم ولوعة الحرمان " وتابع د. مينكهوس" اختفت من جوه سكان اسمرا تلك الابتسامات التي اعتادوها بعد أن تحولت مدينتهم من مدينة الجمال إلي مدينة المتمردين والأشرار ، ففصائل الحركات المسلحة من الصومال وإثيوبيا والسودان تسد الأفق بخيلها ورجلها ذهابا وإيابا بعربات الجيب بعد أن تعهدتهم الحكومة الإرترية تمويلا وتسليحا وإيواء "

وحول ما إن كانت الحكومة الإرترية تستطيع أن تستمر في دعم هؤلاء المتمردين قال د.مينكهوس" مطلقا ، كلا ، فالوضع الأمني والسياسي والاقتصادي لإرتريا لن يستطيع تحمل المزيد من الإنفاق ، لكن الرئيس المتفرد يبدوا انه يريد أن يقود إرتريا معه إلي الهاوية ، وشبه د. مينكهوس حديث افورقي الطويل والممل في وسائل الإعلام الإرترية  بتلك الخطب الطويلة التي كان يدلي بها الشيوعيين الغشاشون في الاتحاد السوفيتي السابق وجمهوريات الكاريبي ، وسخر د.مينكهوس من حديث افورقي الذي قال "أن إرتريا مستعدة بان تطبع علاقتها مع واشنطن أن حسنت الأخيرة سياستها " حيث قال " الحكومة الاريترية تعتقد إن الولايات المتحدة يمكن حتى أن تكون مضطرة إلى إعادة النظر في سياستها الخارجية لاسترضاء اريتريا ، ليعلم إن السياسية الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية لن تتغير وطرق تفكيرها لن تتبدل .