السفير الأمريكي المرشح لاسمرا يقدم أوليات مهامه للكونجرس
وواشنطن تفتح قنوات اتصال مع المعارضة الإرترية

مركز الخليج GIC

27/9/2007

قال رونالد مكمولين السفير الأمريكي المرشح لدي إرتريا في بيان قدمه للجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي إن علاقة اسمرا بواشنطن شهدت في فترة ما قبل الألفية  تطورات ايجابية  أفضت لدعم أمريكي لدور إرتريا في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة ، واعترف السفير بوجود جمود مضطرد بين العلاقة بين الجانبين مرجعا أسبابها إلي عدة عوامل منها دعم إرتريا للتنظيمات المتطرفة في المنطقة وخاصة المحاكم الإسلامية وإيوائه لإفراد مصنفين من قبل واشنطن بأنهم  ساهموا في زعزعة الأمن الإقليمي والدولي ، وأضاف انه لم يتفهم حتى ألان الأسباب التي دفعت إرتريا للاتجاه في هذا المنحنى ، وأشار إلي إن أولياته عند مباشرة مهامه ستكون دفع اسمرا للتخلي عن هذا العمل الذي يضر ويتضارب مع بالاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة ، مؤكدا انه سيبذل قصارى جهده للدفع بعلاقة تعاونية ثنائية متعددة الأهداف مع إرتريا .

 وفيما يخص بانتهاكات الحكومة الإرترية عبر رونالد عن قلق واشنطن الشديد إزاء قضايا حقوق الإنسان في اريتريا ، بما فيها الديمقراطية وسيادة القانون ، وحرية الصحافة ، والحريات الدينية حيث قال " إن هناك ألاف الأشخاص يقبعون في السجن بينهم اثنان من العاملين في السفارة الأمريكية إضافة إلي الآلاف من سجناء الضمير بدون تهمة ، واني سأسعى إلى تعزيز احترام اكبر لحقوق الإنسان ، وإنشاء ثقافة سياسية ديمقراطية تفضي إلى معالجة الأوضاع في إرتريا ، وسوف اضمن بقدر الامكان إجراء قوي لبرنامج توعية الجمهور وتأكيد الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة" . كما حذر السفير المرشح في بيانه من تفاقم المشكلة الحدودية بين إرتريا وإثيوبيا حيث إنها قد تتسبب في حرب مدمرة كل الإطراف فيها خاسرة  وشدد على ضرورة وضع حل سريع وعاجل لهذه القضية .

جدير بالذكر إن رونالد مكمولين كان رئيسا للبعثة الأمريكية في مدينة رانجون بدولة بورما حيث دعم بقوة (الجمعية الوطنية للديمقراطية ) برئاسة اونغ سان سو كيي الحائز على جائزة نوبل للسلام مما تسببت في زيادة وعي الجماهير بالحريات والمباديء الديمقراطية ، ويذكر إن هذه المدينة (رانجون) تشهد حاليا مظاهرات خرج فيها الآلاف من المواطنين البورميين ضد حكم المجلس العسكري ، ويقول خبراء في الشأن الإرتري إن السفير الجديد دبلوماسي متخصص في التعامل مع الأنظمة الديكتاتورية وترشيحه ليكون سفيرا في اسمرا يعتبر ضوء اخضر من الحكومة الأمريكية لجهة تفكيك النظام من الداخل لاسيما بعد أن نجح مكمولين نجاح منقطع النظير في تحريك الجمود في بورما التي تصدرت أخبار العالم خلال هذا الأسبوع .

وفي سياق ذي صله كثفت واشنطن من اتصالاتها مع المعارضة الإرترية حيث أجرى وفد رفيع المستوى من الحزب الديمقراطي الإرتري اتصالات مع كل من نائب جندي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية ومدير دائرة شرق إفريقيا ومسؤول الملف الإرتري بوزارة الخارجية الأمريكية ، هذا و تركزت المباحثات  حول أخر التطورات في إرتريا  كما تم تبادل  وجهات النظر بين الحزب والمسئولين في الإدارة الأمريكية ، هذا وتعتبر هذه اللقاءات ضمن سياق تطورات الأحداث في المنطقة بعد التوتر الأمريكي الإرتري المضطرد لاسيما وإنها تأتي بعد اقل من أسبوعين فقط من تصريحات للرئيس الإرتري اسياس افورقي أفادت من إن واشنطن أصيبت بإحباط تجاه المعارضة الإرترية .ويذكر  انه هذه اللقاءات تأتي لاحقة لمباحثات أجراها عبدالله ادم رئيس جبهة الإنقاذ الوطني مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية بالإضافة إلي مباحثات  جمعت السفير الأمريكي بأديس أبابا مع قيادات من المعارضة الإرترية أتت في ظل اهتمام واشنطن المتزايد  و النشط بالمعارضة الإرترية