رئيس الوزراء الصومالي يوجه اتهامات لاسمرا

GIC مركز الخليج

30/7/2007

وجه رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي انتقادات هي الأعنف من نوعها للحكومة الإريترية، واتهمها بأنها عنصر عدم الاستقرار في المنطقة، وتسعى إلى زعزعة الاستقرار في الصومال من خلال دعم وتسليح عناصر وصفها بالإرهابية تتخذ من إريتريا مقرا لها، وحمل أسمرا تبعات الأوضاع السياسية والأمنية المتردية التي تشهدها بلاده، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، قال فيه إن إريتريا تقف وراء تسليح “العناصر الأصولية” وتدفع بهم إلى الصومال.

وأضاف أن حكومة أسمرا تسعى لتوظيف دماء الصوماليين لتمرير سياستها في المنطقة، كما أن تحرشاتها ضد بلاده هي من منطلق عدواني، وفي الوقت الذي يعمل المجتمع الدولي على دعم الصومال حتى يخرج من محنته الحالية تسعى إريتريا إلى إجهاض هذه المساعي الرامية إلى إحلال الاستقرار فيه بإيوائها معارضين متطرفين، وقد باتت أسمرا خطرا ليس على الصومال وحده بل على المنطقة برمتها.

وفي سياق ذي صلة أجرى محمد علي جيدي محادثات مكثفة في أديس أبابا مع نظيره الإثيوبي ملس زيناوي تركزت على آخر تطورات ومستجدات الأوضاع السياسية الراهنة في الصومال. وقال مصدر دبلوماسي إفريقي أن جيدي التقى خلال زيارته بمسؤولين عسكريين إثيوبيين وأجرى معهم محادثات ومشاورات بشأن الأوضاع العسكرية في الصومال. وأشار نفس المصدر إلى أن جيدي التقى  بعدد من السفراء المعتمدين في إثيوبيا من بينهم السفير الأمريكي والبريطاني والفرنسي وآخرين لإطلاعهم على آخر تطورات الأوضاع السياسية في الصومال، وأيضاً لطلب من تلك الدول تقديم الدعم اللازم بأسرع وقت ممكن للحكومة الانتقالية وللقوات الأفريقية المزمع نشره في الصومال في إطار قوات حفظ السلام الإفريقية. كما التقى جيدي بوزير الخارجية الفرنسى برنار كوشنير الذى قال في مؤتمر صحفي" إن الوضع يتطلب تدخلا عاجلا ، يمكننا التدخل فى الصومال وإصلاح الوضع بعض الشيء". وأضاف من الخطأ تجاهل الصومال لان التدخل فيها اكثر سهولة من دارفور ، جاءت هذه التصريحات اثر محادثات استمرت عشرين دقيقة مع جيدي، وعد خلالها الوزير الفرنسى  ببذل كل الجهود لتزويد القوات البوروندية المقرر مرابطتها في الصومال كقوة تابعة للاتحاد الإفريقي بالمعدات والاسلحة .