السلطات الارترية تفرج عن القبطان احمد شيخ فرس

مركز الخليجGIC

4/2/2008

أطلقت السلطات الارترية الأسبوع الماضي سراح القبطان احمد شيخ فرس حسبما أفادت مصادر مطلعة لمركز الخليج  ، هذا وكان احمد شيخ فرس البالغ من العمر 85 عاما قد اعتقل في الثالث والعشرين من مايو الماضي بعد لقاء جمعه بالرئيس الإرتري اسياس أفورقي في مدينة مصوع حيث قدم احمد فرس عددا من النصائح لافورقي تضمنت إجراء مصالحة وطنية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وسجناء الضمير ، كما طالبه بإعادة دفن رفات الشهيد عثمان صالح سبي في مسقط رأسه بقرية حرقيقو ، إلا انه وبعد هذا اللقاء لم يعد شيخ فرس إلي منزله حيث اعتقلته سلطات الأمن الارتري واقتادته إلي مكان مجهول وظل قابعا في السجن لفترة تتجاوز الثماني شهور رغم اعتلال صحته وكبر سنه إلي أن أفرج عنه مؤخرا .

هذا ويكشف اعتقال احمد شيخ فرس مدى جبروت حكومة اسياس افورقي التي ظلت ومازالت تعتقل الكثير من الوطنيين الارتريين الذين قدموا تضحيات جليلة للشعب الإريتري إذ يأتي اعتقال شيخ فرس ضمن سلسلة الاعتقالات شملت الرعيل الأول أمثال محمود ديناي سليمان زكريا وصالح أبو عجاج والقائمة تطول .

تجدر الإشارة إلي إن الشيخ فرس قضي أكثر من 50عاما مناضلا من اجل تحرير إرتريا  واهبا حياته للقضية الارترية ، حيث أنضم إلي صفوف الحركة الوطنية في عام 1941ملتحقا بشباب الرابطة الإسلامية وبعد الاتحاد الفيدرالي مع إثيوبيا عام 1952 كان ضمن الشباب الوطنيين المعارضين للوحدة مع إثيوبيا والتحق بحركة تحرير إرتريا 1958 ثم التحق بجبهة التحرير الإريترية ، وفي عام 1960 عندما تعرض الشهيد عثمان صالح سبي للمضايقات وكان حينها مديرا لمدرسة حرقيقو هرب إلى عصب حيث كان في ضيافة شيخ فرس الذي دبر له عملية الهروب إلى اليمن ، وبعد أن قام الشهيد سبي بتأسيس جبهة تحرير إريتريا كلف شيخ فرس بإدخال السلاح للثوار وكانت أول مهمة قام بها تهريب الأسلحة الخفيفة إلى داخل إريتريا ونجحت مهمته وتمكن من تسليم أول دفعة من الأسلحة التي دفنت في مقابر قرية حرقيقو ، ألقت سلطات الأمن الإثيوبية القبض على شيخ فرس في 1965 وأصدرت عليه حكما بالإعدام بتهمة إدخال أسلحة للثوار والانتماء إلى جبهة التحرير وظل قابعا في السجون الإثيوبية لمدة 10 أعوام وقبل تنفيذ حكم الإعدام قامت قوة من جبهة التحرير بالإغارة على السجن واستطاعت الإفراج عنه في عام 1975، وواصل شيخ فرس نضاله حتى تحقق الاستقلال في مايو 1991.