الأمم المتحدة تشرع في الانسحاب من ارتريا وتنتقل إلي إثيوبيا

مركز الخليج GIC

14/2/2008

قال مصدر مسؤول في الأمم المتحدة إن قوات حفظ السلام المرابطة علي الأراضي الارترية شرعت أمس الأربعاء بسحب قواتها والانتقال إلي بلدة زالمبسا الحدودية الواقعة في الأراضي الإثيوبية ، وأضاف المصدر إن عملية انسحاب القوات التي يبلغ تعددها 1400 جندي من المحتمل أن تستغرق عدة أسابيع ، و فيما يتعلق بمكاتب البعثة الموجودة في اسمرا قال المصدر إنها ستضطر هي الأخرى إلي الانتقال إلي مدينة مقيلي عاصمة إقليم تجراي الواقعة على بعد 120 كيلومترا من الحدود. هذا وأشار المصدر إلي إن فريقا من الأمم المتحدة كان قد زار المنطقة الحدودية في الأسبوع الماضي وقدم توصياته إلي القيادة العليا في نيويورك بأن بلدة زالمبسا هي المكان المناسب مؤقتا لتمركز قوات البعثة موضحا إن الانتقال بات ضروريا بعد القيود التي فرضتها  اسمرا على إمدادات الوقود .

جدير بالذكر إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كان قد حذر الثلاثاء الماضي من انه سيطلب من بعثة الأمم المتحدة مغادرة الأراضي الارترية إذا لم ترفع أسمرة القيود التي تفرضها إلا إن  الحكومة الارترية أبدت عدم اهتمامها بالأمر وقال وزير الإعلام علي عبده "من جانبنا هذه ليست القضية إذ إن الالتزام الوحيد الذي يقع على عاتق الأمم المتحدة هو أن تتخذ الإجراء المناسب ضد المحتل الإثيوبي" .

تجدر الإشارة إلي أن الخارجية الارترية كانت قد أصدرت الجمعة الماضية بيانا صحفيا اعتبرت فيه قرار الأمم المتحدة الأخير والذي مدد مهمة البعثة ستة أشهر أخرى غير مقنع ، واتهمت أمريكا بأنها وراء هذا القرار وإنها ستتسبب بسياستها هذه في تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة، وأشار البيان إلي إن القرار يعج بالمتناقضات ويشوه المبادئ الأساسية لاتفاقية الجزائر للسلام وهو محاولة لتبرير فشل الأمم المتحدة ومجلس الأمن في تحمل التزاماتهم القانونية ، كما أوضح البيان إلي إن هذا الإجراء  سيؤدي  إلى تعقيد الوضع ويعني في نهاية المطاف خدمة الولايات المتحدة وسياستها في تصعيد الأزمات  في المنطقة .