تصاعد حدة التوتر بين إرتريا وأثيوبيا


GIC مركز الخليج
١٨/١/٢٠٠٨

تصاعدت حدة التوتر بين أريتريا وأثيوبيا من جهة وبين أريتريا والصومال من جهة أخرى لاسيما بعد أن تعهدت الأخيرة بتقديم شكوى لقمة الاتحاد الأفريقي المرتقب انعقادها بأديس أبابا في الحادي والثلاثين من شهر من يناير الجاري ، هذا وكشفت مصادر مطلعة لمركز الخليج بأن تنسيقا قد تم بين مقديشو وأديس أبابا في الشكوى التي ستقدم للقمة ولاجتماعات مجلس الآمن والسلم الإفريقي والمتعلقة بدعم وإيواء اريتريا للتنظيمات الإرهابية التي تزعزع الآمن والاستقرار في أثيوبيا والصومال والمنطقة بأسرها , كما ستنعقد على هامش القمة الأفريقية  قمة لرؤساء دول الإيقاد وذلك لبحث التدخل الإرتري في الصومال .
هذا وتتزامن هذه التطورات في ظل احتقان الوضع بين أديس أبابا واسمرا أسفر عن تبادل لإطلاق النار بين الجانبين على الحدود مع ارتفاع حدة الحرب الإعلامية حيث دشنت أثيوبيا محطة بث فضائية موجهة لإرتريا على نفس تردد الفضائية الإثيوبية وأخرى إذاعية الأمر الذي اعتبر نقلة نوعية في مواجهة النظام الإرتري .
وفي إطار تعزيز العلاقة بين المعارضة الإرترية وأديس أبابا استقبل وزير خارجية أثيوبيا سيوم مسفون ممثلي التنظيمات الإرترية المكونة للتحالف الإرتري الديمقراطي ، وحسب مصادر المركز فقد كان اللقاء إيجابيا , حيث جدد مسفن خلال اللقاء دعم بلاده للشعب الإرتري بصفة عامة وقوى المعارضة - بكل ألوان طيفها السياسي كقوة وطنية واحدة- بصفة خاصة ، وأكد على خصوصية العلاقات معهم .
في غضون ذلك التأمت أمس اجتماعات المكتب القيادي للتحالف والذي يعتبر الأول من نوعه منذ انشقاق التحالف في فبراير الماضي ، كما عقد رؤساء تنظيمات التحالف أو من ينوب عنهم اجتماعاتهم التي تم فيها تشكيل سكرتارية من ثلاثة أشخاص تضم طرفي التحالف ، واشارت المصادر ان الاجتماعات أوشكت على الانتهاء في ظل أجواء ايجابيه مما يدل على أن الجميع استوعب الدروس السابقة ، حيث أكدت الانباء أن الاجتماع تجاوز الخلافات الأولية وتم الاتفاق على عقد مؤتمر عام للتحالف في موعد اقصاه ابريل القادم  .
ونحن في مركز الخليج وايمانا منا بضرورة وحدة الصف الوطني نناشد كل القوى المعارضة بتحمل مسؤولياتهم التاريخية وان يتخلوا عن صراعات السلطة وذلك من أجل إعلاء شأن المصلحة الوطنية التي تقتضي وحدة الصف وقيادة الجماهير الإرترية بمسؤولية واقتدار نحو تحقيق الحرية والآمن والعدل والسلام لأنها رغم إخفاقاتها تمثل إحدى الواجهات السياسية للنضال الوطني الإرتري الذي يقوده الشعب الإرتري ضد اعتى الدكتاتوريات في القرن الإفريقي.