دبلوماسي حصيف ينضم إلي قافلة المعارضين لنظام أسمرا

مركز "الخليج" GIC

       21/يناير 2008م

في إطار مسلسل الهروب المستمر للمسئولين والدبلوماسيين الوزراء الإرتريين انضم الدبلوماسي الإرتري حمد محمد سعيد كلو القائم باعمال السفارة الإرترية لدى سوريا إلى قافلة الدبلوماسيين الهاربين من الحكومة الإرترية والذين أعلنوا تمردهم على سياسات النظام القائم في إرتريا. وقد طلب حمد كلو حق اللجوء السياسي في بريطانيا.

وكان كلو قد التحق بالسلك الدبلوماسي بعد الاستقلال وعمل كسكرتير أول في السفارة الإرترية في جيبوتي منذ عام 1994 حتى نهاية 1999، وساهم في بناء العلاقات الإرترية الجيبوتية التي شهدت توتر نتيجة سياسات أسمرا التي اتسمت بالعدوان على دول الجوار، وثم انتقل كقائم بالأعمال لإرتريا في سوريا ولبنان والأردن في عام 2001 حتى عام 2007 وهو دبلوماسي محترف عمل في المجال الدبلوماسي منذ أكثر من ثلاثة عقود، وبدأ حياته السياسية كممثل لجبهة التحرير الإرترية في الخرطوم، وكان أول ممثل لجبهة التحرير الإرترية في دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1979 وثم ممثل التنظيم الموحد حتى استقلال إرتريا، ويتمتع بعلاقات واسعة مع شخصيات هامة في دولة الإمارات وقطر وكذلك مع دول الشام ودول منطقة القرن الأفريقي خاصة جيبوتي وإثيوبيا، وحمل "كلو" في تنقله وترحاله قيم الثورة ومثلها، وكان من قلة الدبلوماسيين في النظام الذي لم يقطع صلاته برفقائه في جبهة التحرير، وكان دوماً على الاتصال مع كل من ربطته به الثورة الإرترية، يتصف بخلق نبيلة وحسن المعشر وخدوماً لمن طلب العون منه ووفياً لصداقته الشخصية. وكان الكثيرين الذي التقوا به في دمشق وجيبوتي والقاهرة وأسمرا أنهم أكدوا مغريات السلطة لم تغيير فيه شئ. بالإضافة سياسية النظام الأحادية التي تؤمن بالطرف الأخر وسياسية "من ليس معي فهو ضدي" وكان كلو يبحر عكس تيار النظام ودوماً يبتسم ويصافح أصدقائه حتى الذين في معسكر المعارضة. وكان يحلل الوضع في إرتريا من عباراته المأثورة التي كان يطلقها بسخرية "قروم هيلينا، وشعب أبسفرا ميت هيلا" و"لفرج ريما". وقدم "بأس حدقوا وإتوحدوا ". وأخر عباراته قال إن النظام في العرف السياسي ميت، وكان معروف عنه بنكته الساخرة التي تعبر عن الوضع المأساوي في إرتريا، وإن انضمامه على قائمة الدبلوماسيين الرافضين لسياسات النظام تعتبر إضافة لمعسكر المعارضة وبداية متاعب لنظام أسمرا.

وينتهز المركز هذه المناسبة للإشادة بكلو الذي تعاون مع المركز في السنوات الماضية لخدم القضايا الوطنية وليس غريبا عليه وهو أبل بلا حسن منذ نعومة أظافره في معركة حرب التحرير والدعوة مفتوحة ليساهم في معركة التحول الديمقراطي الذي يقوده الشعب الإرتري ضد النظام الدكتاتوري. وكانت نتيجة طبيعية أن ينحاز كلو إلي جانب الشعب الإرتري الذي يقود نضال من اجل التحول الديمقراطي ضد النظام الديكتاتوري ويعتبر انضمامه إلي معسكر الدبلوماسيين المعارضين النظام صفعة جديدة للدبلوماسية الإرترية المتهالكة. وكان رئيس النظام قد جمع الدبلوماسيين في الأسبوع الماضي في مصوع وقدم لهم محاضرة مليئة بتهديد والوعيد وربما كالعادة عدد من الدبلوماسيين لم يتمكنوا من العودة مرة أخري إلي الخارج وهو ما اصبح تقليد من النظام الذي يستدعي سفرائه ويمنعهم من المغادر ويتم تبديلهم. وكلو هو أول الناجين والهاربين من جحيم النظام مع انطلاقة العام 2008.