انسحاب قوات الأمم المتحدة من أريتريا خلال أسابيع


مركز الخليج GIC
23/1/2008

أوضح بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة أن قوات حفظ السلام الأممية المرابطة على الحدود الإرترية الأثيوبية قد تضطر إلى الانسحاب ووقف عملياتها في غضون الأسابيع القليلة القادمة وذلك بسبب قطع الحكومة الإرترية إمدادات الوقود عنها ، هذا وقال بان كي كون في رسالتين بعث بهما إلى كل من الرئيس الأريتري ورئيس مجلس الأمن الدولي " أنه نتيجة لإيقاف إمدادات الوقود عن البعثة منذ ديسمبر الماضي فإن الوقود الموجود سينتهي في أوائل مارس المقبل ".

 ودعا بان كي مون الرئيس الإرتري اسياس أفورقي إلى معالجة هذه المسالة على وجه السرعة  وإلا فإن بعثة الأمم المتحدة ستشرع في سحب قواتها المؤلفة من ١٧٠٠ جندي , كما دعا بان كي مون رئيس مجلس الأمن إلى ضرورة اتخاذ قرار بشأن مصير بعثة الأمم المتحدة إذا لم تحل الأزمة بحلول نهاية هذا الشهر .
يذكر أنه منذ سبتمبر ٢٠٠٦ شرعت الحكومة الإرترية في تقليص إمدادات الوقود للبعثة وهو الأمر الذي اضطرها إلى إجراء تدابير متقشفة تسببت في الحد من عملياتها حيث تم تخفيض جذري للدوريات المراقبة كما تم إيقاف المولدات في مخيمات البعثة وبعض نقاط التفتيش لمدة ساعتين يوميا .
في غضون ذلك ذكرت مصادر مطلعة أن مجلس الأمن الدولي سيلتئم يوم الجمعة للنظر فيما إذا كان سيتم تمديد بعثة الأمم المتحدة أم لا ، هذا و ورجحت المصادر أن يتم تمديد مهمة البعثة حيث قال ديفيد شينن المبعوث الأمريكي في أثيوبيا "أنه بالرغم من أن الحالة على أرض الواقع لم تتغير فإنه في مصلحة الأمم المتحدة أن يكون لها قوى على الأرض في تلك المنطقة " ، لكن مراقبين أشاروا أن هذه الرؤية لا تتطابق مع رؤية الحكومة الإرترية لاسيما وان الرئيس الإرتري قال في رسالة بعث بها إلى رئيس مجلس الأمن هذا الشهر أن استمرار وجود قوات الأمم المتحدة في أريتريا سيكون بمثابة الموافقة والإبقاء على الاحتلال الأثيوبي ، وهو ما فسره المراقبون بان الفترة القادمة ستكون عصيبة بالنسبة للبعثة الأممية المرابطة على الحدود الإرترية .