جلسه خاصة لمجلس الامن لمناقشة الوضع بين ارتريا واثيوبيا

مركز الخليج GIC
26/1/2008

عقد مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة جلسة خاصه لمناقشة وضع قوات حفظ السلام المرابطة على الحدود الإرترية الأثيوبية ،هذا وقدم بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا مفصلا عن آخر التطورات بالمنطقة متطرقا إلى الصعوبات الخطيرة التي تواجهها عمليات البعثة بسبب نقص الوقود الأمر الذي تسبب في تقليص الأنشطة الرئيسية للبعثة ، وحول الوضع العسكري بين البلدين أشار تقرير بان كي مون إلى أن الوضع العسكري في المنطقة الأمنية المؤقتة والمناطق المتاخمة أصبح متوتر خصوصا بعد أن حلت مفوضية الحدود نفسها إثر فشلها في تطبيق قرار ترسيم الحدود على الأرض ، وهو الأمر الذي جعل كلا البلدين يعززان انتشار قدراتهما العسكرية على الحدود ، حيث واصل الجيش الإرتري تعزيز قواته في المنطقة الأمنية منذ نوفمبر الماضي ولاحظت البعثة أنه تم نشر ٩٠٠ جندي إرتري في المنطقة الأمنية المنزوعة السلاح كما قامت القوات الأريترية بعدة مناورات عسكرية بقصد التدريب مستخدمة بذلك الأسلحة الخفيفة ومدافع الهاون والدبابات والمدرعات المحملة بالمدافع والرشاشات ، إلى ذلك قال التقرير إن البعثة شاهدت دخول اعداد كبيرة من القوات الإرترية في المنطقة الأمنية مستخدمة طرق بديلة شيدت حديثا لكي تمكنها من تجاوز مقر البعثة لتفادي اكتشافهم ، كما واصلت القوات الأريترية عمليات التحصين وبناء الدفاعات الجديدة حيث لحظت البعثة أنه تم إنشاء عدد ١٧ ثكنة عسكرية جديدة داخل المنطقة الأمنية كما تم تشييد عدد ٢١ مستودع للذخيرة وأقيمت دفاعات من الأجدر الحجرية بالقرب من قرية شيري الحدودية ، وتم حفر خطوط خنادق جديدة في المنطقة.
وفيما يتعلق بالجانب الأثيوبي قال تقرير بان كي مون ان القوات الأثيوبية قامت بإجراء تدريب متقدم لعدد نحو ٢٣٠٠ جندي في عمق المناطق الحدودية كما قامت ببناء دفاعات جديدة في المناطق المتاخمة للشرق من المنطقة الأمنية وشيدت خنادق بطول ٢ كيلو متر في القطاع الفرعي المتاخم للمنطقة الأمنية من الشرق ، وأضاف التقرير أنه أثناء قيام مروحيات البعثة بتحليق جوي تم رؤية عدة أليات تتبع لسلاح المدرعات الاثويبي بالقرب مدينة زالاملبسا الحدودية تم وضعها في منطقة استراتجية بالقرب من جسر نهر مرب ، كما لاحظت البعثة تثبيت ثلاث منصات لقاذفات صواريخ ارض جو بالاضافة الي مواقع انشئت علي مايبدو لتكون موقعا راداريا او مركزا للقيادة ، واواضح التقرير ان اثيوبيا واصلت في الحفاظ على قوة احتياطيه استراتيجيه تتمركز على ١٥٠ كيلومترا الى الجنوب من المناطق المتاخمه للقطاع الغربى للمنطقة الامنية ، ورغم ان البعثة لم تتمكن من تحديد دقيق لعدد القوة ، لكن من المرجح انها تتكون من سلاح المشاة والميكانيكيك المزودة باسلحة ومعدات ثقيلة ذات قدرة دفاعية وهجوميه .
وفي ختام التقرير اوصي بان كي مون بتمديد البعثة لمدة شهر واحد واشار الي انه سوف يستعرض التطورات والتحديات على ارض الواقع وسيقوم باعداد توصيات محددة بشأن الاتجاه المستقبلى للبعثة بما في ذلك امكانيه انسحابها من المنطقة .