مجلس الامن يحذر من خطورة الوضع بين إرتريا وإثيوبيا
وحالة اليأس تدفع اللاجئين الإرتريين بالهجرة إلى إسرائيل

مركز الخليج GIC
26/1/2008

شهدت الحدود الإرترية الإثيوبية تصعيداً خطيراً تطور إلى اتهام إثيوبيا لإرتريا بإطلاق النار على قواتها، ونفى  وزير الإعلام الإريتري علي عبده إطلاق النار من الجانب الإرتري على القوات الإثيوبية المرابطة على الحدود، فيما أكدت إثيوبيا إطلاق النار على قواتها في الحدود بين البلدين، وقال بيان صادر من الجيش الإثيوبي ان القوات الإريترية فتحت نيرانها على اثنين من جنودها كانا يحاولان الهروب إلي إثيوبيا من منطقة زالمبسا الإرترية، واضاف مسئول عسكري أثيوبي ان القوات الاريتريه أطلقت النار على الجندي فيلمون تخلي ماريام، وأردته قتيلاً في حين استطاع قائد الكتيبة العسكرية محمد رمضان عمر من الفرار، حيث سلم نفسه الي قوات حفظ السلام المرابطة على الحدود، وحذر البيان إرتريا من استمرار الاعتداءات واعتبر عملية إطلاق النار من الجانب الإرتري أمر مستفز وخرقاً لاتفاقية السلام بين البلدين

فيما حذر الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون من سحب القوات الأممية من المنطقة الآمنة الفاصلة للحدود الإرترية الإثيوبية، وقال أن البعثة ستغادر المنطقة خلال الأيام القليلة القادمة في حالة استمرار إرتريا في فرض الحظر على إمدادات الوقود على البعثة الدولية.

وعقد مجلس الامن الدولي أمس الجمعة جلسة خاصة بشأن البعثة الاممية بين اثيوبيا، واريتريا، حيث قدم عزوز اينافر نيابة عن رئيس البعثة تقرير موجز عن اخر التطورات في تلك المنطقة، كما قدم الامين العام للامم المتحدة بان كى مون تقرير متكامل عن وضع بعثة الامم المتحدة، وتطرق التقرير الي الصعوبات التي تواجهها البعثة بسبب نقص الوقود وهو الامر الذي تسبب في تقليص الانشطه التنفيذية الرئيسية، وأوصى بان كي مون في ختام تقريره بتمديد البعثة لمدة شهر واحد. وطلب من المجلس دراسة كافة الخيارات بما فيه الانسحاب.

في وقت تزداد فيه معانات اللاجئين الإرتريين في دول الجوار، حيث بدأت هجرة جديدة إلى إسرائيل من معسكر اللاجئين في إثيوبيا والسودان عبر مصر وتقليص عملية الهجرة عبر ليبيا إلى أوروبا، واختفى المئات من اللاجئين الإرتريين من معسكرات اللاجئين في إثيوبيا والسودان، وظهروا مؤخراً في إسرائيل، حيث هاتفوا  ذويهم من إسرائيل، وكان وزير الداخلية الإسرائيلي شتريييت مائير قد أعلن في وقت سابق منح إرتريين تصاريح عمل، وقال إن وزارة الداخلية "الاسرائيلية" منحت 100 لاجئ إريتري تصاريح تسمح بموجبها للعمل داخل المدن "الإسرائيلية"، وقال مائير أن القرار جاء للاعتبارات الإنسانية حيث جاء على ضوء قرار الأمم المتحدة الذي قال أن الإريتريين لا يمكنهم العودة إلى بلدهم، بسبب التجاوزات المنتهكة لحقوق الإنسان في إرتريا، وإن الأوضاع السيئة  دفعت الإرتريين للهجرة إلى إسرائيل بعد أن ضاقت بهم الأرض بما حملت رغم وسعها بعد ملاحقة أجهزة الأمن الإرترية في بعض الدول العربية، إلا أن أجهزة الأمن الإرترية كانت سبقتهم في تل أبيب التي فاجأتهم بالرفض لإعادة الهاربين إليها. ويلاحق الموت الهاربين من جحيم النظام في البحر المتوسط والأسلاك الشائكة بين مصر وإسرائيل، كما نال نهر قاش سيتيت نصيبه من المأساة. حيث توفي 17 لاجئاً إرتريا غرقاً في نهر قاش سيتيت أثناء محاولتهم العبور إلى غرب النهر بواسطة مركب شراعي في محاولة للهروب من معسكر الشجراب الذي يكتظ باللاجئين الجدد. ويشعر اللاجئين الإرتريين بقلق من عمليات إعادتهم إلى إرتريا، حيث يتم إعدامهم، ويختار الآلاف من الإرتريين الموت في البحيرات والمحيطات والصحراء والأسلاك الشائكة بدلاً من الموت أمام أهاليهم، وتم إعدام اللذين تم إعادتهم من بعض دول الجوار، وتستمر مأساة الجيل الجديد من الشباب الإرتري في وقت يتظاهر فيه النظام بمسرحية سيئة الإخراج عن سلامة السودان والسلام في الصومال في وقت تزداد مأساة الشعب الإرتري الذي يشهد أسوأ هجرة في تاريخه المعاصر تهدد مشروع الدولة في إرتريا التي سجلت تجربة فاشلة.