إرتريا تقاطع أعمال القمة الإفريقية
دبلوماسي إرتري يمثل الأمم المتحدة في الاجتماعات
وتوكل يلتقي بعدد من الوزراء الأفارقة

"مركز الخليج"        GIC     /يناير/28  2008م

افتتح المجلس الوزاري للاتحاد الأفريقي أعماله بمشاركة ممثلي لـ 51 دولة إفريقية فيما قاطعت إرتريا الاجتماع وكذلك المغرب التي تقاطع أنشطة الاتحاد الإفريقي منذ عام 1979م أما إرتريا تقاطع القمم الإفريقية التي تستضيفها أديس أبابا، وتشهد القمة العاشرة التي انطلقت فعالياتها أمس وخاطب الجلسة الافتتاحية مفوض الاتحاد الإفريقي البروفيسور الفا عمر كوناري تناول فيها ملفات النزاعات في القارة الأفريقية على رأسها الصومال والسودان وجزر القمر وانتقد كوناري محاولات الدول الغربية الرامية إلي تجزئة وتمزيق القارة الأفريقية، وجدد رفض الاتحاد لمحاولات فصل شمال إفريقيا وضمها إلى منطقة الشرق الأوسط، وأعلن معارضته لإقامة حلف جديد يضم دول شمال إفريقيا وأوروبا المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وعلى هامش اجتماعات المجلس الوزاري التقي الزميل محمد طه توكل الذي يشارك في تغطية وقائع الاجتماعات الوزارية عدد من الوزراء حيث التقى مع كل من وزير خارجية السودان دينق ألور ووزير خارجية إثيوبيا سيوم مسفن ووزير خارجية الصومال أحمد على جامع بالإضافة إلي مدير الدائرة السياسية بالأمم المتحدة السفير هيلي منقريوس الذي ترأس وفد الأمم المتحدة في الاجتماع الوزاري، وفي تصريحات خاصة للمركز قال "توكل" إن اللقاء يأتي بعد فترة طويلة مع الوزراء التي تربطنا معهم علاقات قديمة وتأتي هذه اللقاءات في سياق العمل المهني مصحوبة بالصداقات الشخصية التي بنيت منذ سنوات طويلة، وهناك لقاءات أخرى ذات طابع خصوصي مثل لقائه مع السفير هيلي منقريوس الذي يمثل من أرفع المناصب التي يتولاها إفريقي في الأمم المتحدة كان شرفا ليس للإرتريين بل للأفارقة أيضا بأن يمثل الأمم المتحدة في اجتماعات الاتحاد الإفريقي أفريقي، ويعتبر السفير هيلي من الشخصيات الإرترية البارزة ولها إسهامات مقدرة في معركة حرب التحرير إبان الكفاح المسلح، وقال توكل "هذا الرجل أعرفه عن كثب حينما كان سفيرا لإرتريا في أديس أبابا وهو شخص يحمل كل المعاني الوطنية التي تتمثل في المواطن الإرتري، وكان اللقاء معه وديا وأخويا فهو لم ينسى يوما هموم شعبه وأهله بالرغم من قيود الوظيفة الأممية، كما أضاف توكل "كانت هناك لقاءات مع بعض الأصدقاء مثل ممثل الاتحاد الإفريقي في أوروبا وزير خارجية تشاد السابق محمد صالح النظيف. ومندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد المحمود عبد الحليم، والسفير سوريا لدي الخرطوم الدكتور تركي محمد صقر وسفيرها  غير مقيم في كل من إرتريا وإثيوبيا وكينيا وأوغندا ومراقب سوريا في الاتحاد الأفريقي.

وعبر خلالها توكل عن ارتياحه لهذه اللقاءات التي اعتبرها دافعا قويا إلى العودة إلى العمل المهني، وامتنع توكل التعليق على نتائج اجتماعات التحالف الإرتري وملف المعارضة، وقال إن تجربتي السابقة مع المعارضة بما حملته من الإيجابيات قد لا تخلو من السلبيات وستبقي في الذاكرة وسيأتي يوما أنفض عنها الغبار عندما أشرع في كتابة أدق تفاصيل التجربة التي تركت لي ألام وجروح، وراء كل انشقاق وخلاف بين التنظيمات المعارضة، وكان لي نصيب وافر من المهاترات وبعد تقييم التجربة كانت الوقفة مع الذات للمراجعة وجرد الحساب وكان القرار التعاطي مع الجانب الإيجابي وترك السلبيات والاستماتة بالحياد والابتعاد عن الخلافات التي تظهر فجئ وتختفي بنفس السرعة. وعدم الاستفادة من دروس الدواران حول الذات في الحلقة المفرغة كان لأبد من العودة إلى ما كنت عليه في العمل المهني وتوظيف كل إمكانياتي لصالح المواطن الإرتري المتضرر الأكبر من تردي الأوضاع في إرتريا وكان لي القرار بالانحياز إلى جانب الوطن والمواطن من خلال ما أملك من العلاقات الشخصية بصناع القرار والمؤسسات الإعلامية والابتعاد عن المهاترات وصراعات شهوة السلطة، وأشار توكل إلى أن طبيعة العمل جعلتنا نتعامل مع دول ومعارضيها من الناحية الخبرية على مستوي دول الإقليم ككل وساهمنا بما نستطيع بفتح نوافذ عديدة لخدمة شعبنا الإرتري، وفيما يتعلق بالموضوعية والحياد الإعلامي قال توكل "تكون وارد في مثل قضايا السودان وبعض الدول الجوار التي به مساحة كبيرة لحريات الصحفية أما كحالة إرتريا فيه استثنائية.. وأنني كإرتري لم يكن أمامي سواء الانحياز إلي جانب الشعب في مواجهة النظام الشمولي، وأضاف قائلا أن ذلك لا يعني أن نغض الطرف عن أخطاءات المعارضة في ممارساتها وأسلوبها وعليها أي المعارضة أن تقر بالتقاليد والعرف الديمقراطي وحرية الرأي والتعبير .. لا نخفي إخفاق المعارضة في تحقيق درجة أدنى من الديمقراطية في معسكر المعارضة التي يتطلب منها أن تقبل بالنقد الموضوعي وتطور هياكلها وبرامجها لاستقطاب قوة التغيير.

وأشار الاستاذ توكل إلي أن الإعلام يعتبر من أهم أدوات المواجهة ضد نظام اسمرا الذي يعتبر الإعلام العدو الأول له، وأضاف "قد نتفهم بعض الأصوات التي تطالب بالحيادية في الإعلام حول خلافات وصراعات التنظيمات المعارضة ولكن ليس من المعقول أن يطلب من الإعلاميين الإرتريين الحيادية فيما هو جاري داخل إرتريا والسكوت عن جريمة تفريغ البلاد من شعوبها ويشريد الشباب مما يستوجب الإدانة الشديدة وكشف سلوك النظام الذي يتسم بالعدوان ضد شعبه.