التحالف الديمقراطي الارتري ينظم مسيرة سلمية تضامنا مع اللاجئين من الشباب الارتري

مركز الخليج بالقرن الافريقي للدراسات والخدمات الاعلامية

 نظم التحالف الديمقراطي الارتري اليوم الاثنين بالعاصمة الاثيوبية أديس ابابا مسيرة سلمية حاشدة احتجاجا على ترحيل بعض الدول لرعايا ارتريين ، وقد جابت المسيرة التي انطلقت في الثامنة صباحا من شارع منليك شوارع العاصمة أديس ابابا واستمرت حتى الثانية ظهرا وكانت قيادة التحالف في مقدمة المتظاهرين الذين تجاوز عددهم 300 متظاهر شمل الارتريين المقيمين بالعاصمة الى جانب القادمين من معسكرات اللاجئين ، وطالب المتظاهرون الذين حملوا لافتات تطالب الدول التي تقوم بترحيل الرعايا الارتريين الهاربين من جحيم النظام الارتري بعدم ترحيلهم مطالبين في ذات الوقت الامم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وقد اتجهت المسيرة اولا الى السفارة المصرية التي رفضت استقبالهم او استلام مذكرتهم بل قامت السفارة باغلاق ابوابها ثم اضطرت وارسلت موظف لاستلام المذكرة بعد ان اعتصم المتظاهرون امامها وتضمنت المذكرة إيقاف تسليم اللاجئين إلي الحكومة الإرترية التي وصفوها بالقمعية وحملت المذكرة مصر مسئولية حياة هؤلاء الذين تم تسليمهم للحكومة في أسمرا والبالغ عددهم أكثر من 700 لاجئ فيما ينتظر 900 آخرين مصير مجهول في مصر في ظل رفض الحكومة عويل المنظمات حقوقية والأمم المتحدة وناشدت مذكرة المعارضة الإرترية مصر بضرورة إعادة النظر في قرار ترحيل اللاجئين وحثتهم على تسليمهم إلي الأمم المتحدة وأكدت المذكرة أن الذين تم نقلهم سيعرضون للتعذيب وينتظرهم مصير مجهول في إرتريا ، ثم واصل المتظاهرون سيرهم باتجاه السفارة الامريكية التي استقبلتهم واوعدتهم بايصال رسالتهم ومطالبهم الى الحكومة الامريكية ، وكانت المحطة الثالثة السفارة الليبية التي استقبلتهم هي الاخرى واستمعت الى مطالبهم ثم وعدتهم برفع تلك المطالب الى الجهات الحكومية بليبيا وتضمنت المذكرة مطالبة الحكومة الليبية بعدم ابعاد الرعايا الارتريين المحتجزين هناك

وكانت المحطة الاخيرة التي توجهت اليها المسيرة مقر الاتحاد الافريقي وقد تمكنت المسيرة من مقابلة المفوض السياسي للاتحاد الافريقي الذي نفى علمه بعمليات الابعاد التي يتعرض لها الرعايا الارتريون في مختلف الدول الافريقية وعلى رأسها جمهورية مصر والجماهيرة الليبية ، وقال المفوض السياسي للاتحاد الافريقي انه كان قبل ايام في مصر وانه لا يعلم بتلك المسألة لكنه ابدى تفهما ووعد ببحث الموضوع مع الجهات المصرية المعنية ، وفي تلك الاثناء تصادف خروج موظفي الاتحاد الافريقي للاستراحة مما مكن من متابعتهم للمسيرة التي كانت تحمل لافتات مختلفة تندد بعمليات الترحيل التي يتعرض لها الارتريون في تلك الدول

من جانب آخر حظيت المسيرة بتغطية واسعة من جانب وسائل الاعلام المعتمدة في اثيوبيا كما بث الثلفزيون الاثيوبي جانبا منها ، وتمكنت المسيرة من لفت الانظار من جديد الى النشاط الارتري المعارض

يجدر ذكره ان قضية اعادة الرعايا الارتريين من بعض بلدان العالم الى ارتريا لم تكن الاولى التي تقوم بها الحكومة المصرية فقد سبق ذلك قيام الحكومة الليبية عدة مرات وكانت من بين احدى رحلاتها ان اجبر المبعدون طاقم الطائرة الليبية العسكرية التي كانت تقلهم الى ارتريا ان امروها بالتوجه الى السودان بدلا عن ارتريا

ان معاناة الشعب الارتري لم تقتصر على الشباب الذي يغادر البلاد لاسباب مختلفة ، فجميع قطاعات المجتمع الارتري تتعرض لمعاناة في جميع مناحي الحياة حيث لا تخضع الحياة هناك الى اي قوانين ولا تحتكم الى نظم ، وجميع الحريات الفردية تنتهك على مسمع ومرأى من المجتمع الدولي ، والحكومة لا تتورع في ملاحقة الجميع بمن فيهم مسؤوليها التنفيذيين وكذلك الوزراء والسفراء والكوارد ولا يزال نائب الرئيس وكثير من الوزراء والمسؤولين يرزحون في السجون ان لم تكن قد تمت تصفيتهم جميعا او بعضا منهم كذلك تتعرض الاسر الارترية التي تفقد ابنا او بنتا بالبحث عنهم او دفع غرامة مالية للحكومة او سجن احد الوالدين او كليهما حتى يعود الشخص المفقود او يأتي من يتكفل بدفع تلك الغرامة

ان تنظيم تلك المسيرة وتقديم مذكرات الاحتجاج التي قام بها التحالف الديمقراطي الارتري لهي خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها ليست كافية مقابل ما يتعرض له الشعب الارتري وان على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه هذا الشعب الذي بات يتعرض لصنوف من الويلات كما ان معالجة قضية اللجوء التي تنتظم الشباب الارتري يجب ان تاخذ الاولوية من بين القضايا التي يتحتم على المنظمات الدولية الاهتمام بها وذلك بايجاد جهات بديلة تستطيع استقبالهم ومنحهم فرصة الحياة والعيش الكريم