النظام الارتري يرسل قواته الى جيبوتي لمعاقبتها استضافتها مفاوضات الصومال

مركز الخليج "GIC"

 

بانتهاء مفاوضات السلام بين الاطراف الصومالية المتنازعة ووصول الطرفين الى اتفاق يقضي بوقف اطلاق النار تمهيدا لانهاء الازمة الصومالية بدأت ارتريا بشن هجوما عسكريا على الجبهة الجيبوتية في محاولة تبدو فيها انها تتعقب الصوماليين الذين هجروا النظام الارتري واستجابوا لنداءات العقل التي دعت للجلوس الى طاولة المفاوضات وارتريا انما ارادت ان تعاقب دولة جيبوتي وتعاقب معها الشعب الصومالي الذي تمكن من حزم امره وحسم خلافاته عبر الحوار الهادف والبناء فقد افتعلت ارتريا خلافا مع جيبوتي في الخامس من مايو الماضي بارسال قواتها الى داخل الاراضي الجيبوتي مما حدا بالاخيرة تقديم شكوى الى المحافل الالاقليمية والدولية وكانت ارتريا تريد وضع العراقيل امام بدء المفاوضات الصومالية من اجل افشالها وايقافها ولكن المفاوضات مضت في طريقها حتى كللت بالنجاح الذي لم تتقبله ارتريا ولم يتسع له صدرها فارادت اغتياله عندما ارسلت يوم الثلاثاء قواتها الى داخل الاراضي الجيبوتية بحجة مطاردة بعض الهاربين من مجنديها ودخولهم الى جيبوتي وقد تزامن هذا الهجوم مع توصل الاطراف الصومالية الى اتفاق ينهي الازمة الصومالية حيث وقع وفدا الطرفين الاتفاق بالاحرف الاولى وما كان من الحكومة الارترية الا ان بادرت بارسال قواتها في محاولة منها لافشال هذا الاتفاق وبذلك فان ارتريا الان تؤكد موقفها الرافض لاي اتفاق سلمي من شانه ان ينهي الازمة الصومالية بسلام  وهذا الموقف غير الموفق سوف يحرج بعض الدول والاطراف التي كانت تسكت على الممارسات المشينة لهذا النظام الذي لايرعى لابسط القواعد الدبلوماسية والاعراف الدولية وربما الان تضطر هذه الاطراف لان تعلن عن موقف ايجابي تجاه قضية الشعب الصومالي التي حاول نظام اسياس افورقي ان يلعب عليها ويستمر في ازكاء نار الفتنة بين الاخوة الصوماليين ليحقق من وراء ذلك بعض الاهداف الضيقة التي لاتخدم مصلحة اي جهة كانت فى المنطقة او العالم  والان قد انكشفت اللعبة للعالم اجمع  من ان موقف نظام اسياس  غير معني بقضايا المنطقة ولا حتى بقضايا شعبه الذي ظل يفر بجلده الى حيث يدري ولا يدري كلما وجد الى ذلك سبيلا وما فرار تلك القوة الى جيبوتي الا واحدة من عمليات الفرار المتكررة التى هي  سمة لجيش النظام الارتري  وكانت جيبوتي هي الدولة الوحيدة التي احتفظت بعلاقات طيبة ومتوازنة مع نظام افورقي بعد ان خسر في زمن وجيز ومتقارب كل جيرانه والعالم لكنه يعود الان وحين لم يعجبه الحال ويطلق رصاصة الرحمة على العلاقة التي بقيت له مع جيبوتي ولا يترك مجالا بعد هذا للمناورة ولم يكتف اسياس افورقي بمحاولة زعزعة الاستقرار في جيبوتي بل ذهب ابعد من ذلك حيث بدأ يتدخل في الشأن اليمني ويدعم المعارضين اليمنيين من انصار الحوثي ونقل لهم قواعدهم الى ارتريا  وفتح لهم معسكرات للتدريب في البلاد   بل وحين زار طهران حرص على اللقاء بالحوثيين مع التعهد لهم بتقديم مزيدا من الدعم في كافة المجالات حتى يغلغلوا اليمن

والواقع فان الرئيس الارتري لم يدخل بقواته الى جيبوتي مطاردا لفارين او محاولا استردادهم انما دخلها لقتل اتفاق الصوماليين من جهة وتهديد  امن جارته جيبوتي ومعاقبتها لاستضافتها الصوماليين من جهة أخرى  وهو لا يعي ان ذلك يعد ايضا تهديدا للملاحة الدولية ولاستقرار الاقليم   اما الصومال فانه ماض في طريق السلام وانه عازم على ايجاد حل لازمته خارج الارادة الارترية التي لاتلبي حاجة المواطن الارتري ناهيك عن المواطن الصومالي وسوف تتجه مسارات المفاوضات للتواصل في اكثر من منطقة ومن ضمنها بالطبع مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وليس قطعا في ارتريا وليستمر النظام الارتري في وضع العراقيل والمتاريس لكن السؤال هو الى اين يسير هذا النظام بالشعب الارتري وماذا يخبئ القدر لهذا البلد