اكتمال الاستعدادات لانطلاق مؤتمر التحالف المعارض في أديس أبابا

مركز الخليج "GIC"

5/4/2008م

افتتح اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مؤتمر للمعارضة الإرترية بمشاركة 13 فصيل معارض للحكومة الإرترية وأكثر من 25 من منظمات المجتمع المدني، أول مشاركة من نوعها في مؤتمرات المعارضة من قبل مؤسسات المجتمع المدني الإرتري، وشهدت الجلسة الافتتاحية حشد إعلامي كبير ومشاركة واسعة من القوى السياسية وأبناء الجالية الإرترية في إثيوبيا، وألقي رئيس اللجنة التحضيرية الشيخ حامد تركي كلمة تناول فيها جهود اللجنة لانعقاد المؤتمر وتوقع له النجاح ممتدحا تعاون صنعاء وتناول الوضع في إرتريا وندد بسياسات النظام الإرتري ودعا المعارضة إلى تجاوز الخلافات وإقامة مظلة جامعة وترجمت كلمته إلى اللغات التقرنة - الأمهري والإنجليزي وثم ألقيت كلمات ممثلي المجتمع المدني وكانت الكلمة الأولي لرئيس تنظيمات المجتمع المدني في أمريكا واتسمت كلمته بالمسؤولية والموضوعية وتناول الوضع في إرتريا وتحدث عن رؤية فرع المنظمة المدنية لرؤياهم حول مساعدة الشعب الإرتري، وقدم عدد من التوصيات للمؤتمرين من أجل توحيد الصف وتجاوز الخلافات وقدم سمري هيلي ماريام مساهمة إيجابية في المؤتمر حيث تولي عملية الترجمة بالإنجليزي وكان لها أثر إيجابي خاصة لمراسلي الإعلام الأجنبي، وتلا ذلك كلمات لممثلي التنظيمات المدنية في كل من أوروبا واستراليا والشرق الأوسط والسودان، وكانت كلمة الختام لسكرتارية تعاون صنعاء التي تضم إثيوبيا اليمن السودان والصومال، ألقي الكلمة سكرتير التعاون "حبور قبري كديان" الذي جدد دعم التعاون للتحالف الإرتري وأشاد بجهود القوى الوطنية من أجل تحقيق السلام والاستقرار في إرتريا مؤكدا دعم التعاون لمسيرة التحول الديمقراطي في إرتريا مرحبا بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني في مؤتمر التحالف.

وسبقت الجلسة الافتتاحية لقاءات جانبية بين رؤساء التنظيمات تم خلالها مناقشة جدول أعمال المؤتمر وتم تبادل جهات النظر حول القضايا المطروحة، كما عقدت مؤسسات المجتمع المدني والمراكز الإعلامية لقاء فيما بينها تم خلالها بحث عملية التنسيق والتعاون لانجاح المؤتمر ونقل رسالة المواطن الإرتري إلى أروقة المؤتمر وتبني رؤية الشارع الإرتري ودعم المعارضة من أجل توحيد الصف لمواجهة النظام الدكتاتوري في إرتريا، ومن خلال الرصد كان الجو العام مفعما بالهدوء والتفاؤل، حيث استطاع مختلف ممثلي التنظيمات والقوي المدنية إجراء حوارات ولقاءات هادفة من أجل إنجاح المؤتمر الذي يأتي في وقت تشهد فيه إرتريا تطورات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي، وسوف يبحث المؤتمر مجمل هذه التطورات لتقديم رؤية مشتركة لمختلف فعاليات القوي الإرترية بهدف إنقاذ إرتريا التي وصلت إلى حافة الإنهيار السياسي والاقتصادي. كما اكتمل ممثلي التنظيمات المختلفة للمشاركة في الحدث المهم تمثل بمشاركة رؤساء 11 تنظيم فيما تغيب رئيسي تنظيمين هما رئيس الحزب الديمقراطي مسفن حقوس ورئيس جبهة الإنقاذ عبد الله أدم، إلا أنهما يشاركان بوفد رفيع المستوي. كما يشارك ممثلي الجاليات الإرترية في الخارج من أمريكا أكثر من 15 منظمة مدنية مشكلة مظلة واحدة شاركت بوفد موحد برئاسة سمري رئيس المنظمة، كما شارك ممثلي لمنظمات المجتمع المدني في أوروبا وأستراليا ودول الشرق الأوسط بالإضافة إلى السودان وإثيوبيا. وفي خطوة لافتة يشارك لأول مرة في المؤتمر ممثلي رجال الدين الإسلامي والمسيحي مراقبين في المؤتمر، كما يشارك عدد كبير من الإعلاميين الإرتريين يتقدمهم شيخ الإعلاميين صالح قاضي الذي أبلي بلاء حسناً في معركة التحول الديمقراطي وتحمل مع زملائه في موقع عواتي خاصة صالح يونس العبء الأكبر في مواجهة النظام في السنوات الأخيرة وكان موقع عواتي نافذة جريئة لعكس صوت الشعب الإرتري وأصبح الموقع أحد أقوى المدافعين عن صوت الحرية في إرتريا، وبمناسبة انطلاق فعاليات المؤتمر يعاود مركز الخليج بتغطية أنشطة القوى السياسية بعد أن توقف إثر خلافات عصفت بأركان التحالف ويعتبر المركز انعقاد المؤتمر الحالي خطوة إيجابية لتصحيح الأخطاء التي ألحقت ضررا بالمصلحة الوطنية وإن الخطوات التي سبقت المؤتمر حتى انعقاده تعتبر تصحيح لأخطاء الماضي ويتوقع أن يستفيد منها الجميع في تعزيز عمل المعارضة  واغتنام أخر الفرص للقضاء على النظام الذي يعيش على أنغام الأزمات الإقليمية والتناقضات داخل القوي السياسية الإرترية.