أفورقي يحول أعياد الاستقلال إلى منبر لمهاجمة واشنطن

مركز "الخليج" GIC

  25/مايو 2008م

احتفلت إرتريا بالذكرى السابع عشر لاستقلالها، وأقيمت احتفالات في استاد أسمرا، وقدم خلالها عرض عسكري وأغاني ومسرحيات. وشارك في الاحتفال ممثلين كل من السودان وليبيا. وكانت المشاركة الأجنبية متواضعة اقتصرت على البعثات الدبلوماسية المعتمدة في أسمرا.

ولم تحمل كلمة الرئيس الإرتري أي مفاجئات على الصعيد الداخلي، وتركزت الكلمة على أمريكا وإثيوبيا والصومال، ولم يتناول الملفات الداخلية مثل الإصلاحات السياسية والحريات  وحقوق الإنسان وإطلاق سراح المعتقلين. ولم تتضمن كلمة أفورقي التي قال عنها إنها موجهة إلى الشعب الإرتري في الداخل والخارج أي إشارات حول مستقبل الوفاق الوطني والمصالحة مع المعارضة. وذهب الرئيس الإرتري بعيداً عبر القارات، وفتح النار على واشنطن في كل الاتجاهات وتحولت كلمته إلى محاكمة السياسية الأمريكية في العالم. وشن أعنف هجوم من نوعه على واشنطن، وانتقد سياساتها في العراق وأفغانستان والصومال.

وقال إن واشنطن أصبحت المحرك الأول للنزاعات في القرن الأفريقي، وتتولى مهمة إرهاب الدولة لكل من يختلف معها في الرأي، وكان جزء أكبر من خطاب أفورقي للهجوم على واشنطن التي حملها مسئولية عدم الاستقرار في القرن الأفريقي والشرق الأوسط، ووجه انتقادات لاذعة إلى إثيوبيا.

وفي نفس الاتجاه وعلى مضى أسبوع يواصل التلفزيون الإرتري بث لقاءات أفورقي مع وسائل الإعلام الأجنبية التي تركزت للهجوم على أمريكا، وتضمنت انتقادات للتجربة الديمقراطية في أفريقيا. وسخر أفورقي من الديمقراطية في أفريقيا، وقال إنها تمزق الشعوب ، واشار إلى التجربة في كينيا وإثيوبيا، وإن إرتريا ليس في حاجة إلى تكرير التجربة الديمقراطية القبلية والطائفية، ونحن لدينا تجربة تنسجم مع واقع وتركيبة الشعب.

من ناحية أخرى احتفلت الجالية الإرترية في استراليا ملبورن، وافتتح الحفل بكلمة المناضل محمد سعيد "أنططا" وهو من مؤسسي جبهة التحرير الإرترية، وقال إن الاستقلال تحقق بتضحيات الشعب الإرتري، إلا أن الجبهة الشعبية حرمت هذا الشعب الصامد من حقه المشروع في ممارسة الحرية والديمقراطية،  وأضاف أن الجالية الإرترية كانت في طليعة القوى الوطنية التي وقفت إلى جانب الشعب الإرتري، وناشد إلى تحمل المسئولية لمواجهة التحديات.

 وكذلك ألقى كلمة علي عمر عزيزي الذي أعلن دعمه للاستقلال. وقال يجب التمييز بين الدولة والنظام، وانتقد سياسات القمع الذي يمارسه النظام ضد قطاعات الشعب الإرتري. وتوالت الكلمات للأستاذ عبد الرزاق كرار الذي ألقى كلمة في الحفلة ، وكان محل التقدير والاحترام، وقد قدم عبد الرازق مساهمات مقدرة من خلال عمله في الحفل الإعلامي سوى عبر إذاعة الشرق أو المركز الإرتري، وكانت له اسهامات كبيرة، وإن انضمامه في الجالية الإرترية يعتبره المركز إضافة جديدة، ويرحب المركز بقدومه إلى استراليا لينضم إلى الجالية الإرترية التي تعتبر قلعة الصمود في مواجهة النظام الديكتاتوري.

كما شارك في الاحتفال موسى أحمد القادم من السويد وهو من أبرز الشخصيات التي قدمت مساهمات في مجالات مختلفة وهو صاحب للمواهب المتعددة منذ وقت مبكر وقف في معسكر المعارضة، وظل معارض بارز للنظام وهو فنان معروف له مساهمات في ذلك المجال، لقد وصل إلى استراليا في زيارة، ويرحب المركز بالأستاذ موسى أحمد في مدينة ملبورن أحد المعاقل الهامة لمواجهة نظام اسمرا الديكتاتوري.

وكانت كلمة الختام للزميل عبد الوهاب جمع الذي بذل جهود كبيرة  في مواجهة أبواق النظام ودعاياته عبر موقع عونا التي تعتبر نافذة مهمة للإرتريين، وقد تبنى موقع عونا مشروع "مليون كراس ومليون قلم لطلاب إرتريا"، وجعلت الجالية الإرترية شعار احتفالها هذا العام، حيث خصص دخل الحفل لدعم المشروع. وأقيم حفل غنائي كبير أحياه الفنانين احمد ابوبكر (فليبس) وابوبكر قراقوش، وشارك الفنان السوداني حفل أعياد الاستقلال في ملبورن.