رحيل السيد سنوبرا دبينا وهو رهن الاقامة الجبرية على أيدي النظام

مركز الخليج

 

توفي يوم 20/9/2008 السيد سنوبرا دبينا في ارتريا عن عمر يناهز الثمانين، وهو رهن الاقامة الجبرية التي وضعه فيها النظام منذ مارس 2004 حيث طاله الاعتقال ثم السجن دون محاكمة ضمن الذين ارادوا الاصلاح ، في  اكتوبر 2001 م ، وعندما تدهورت صحته اطلق سراحه لكن عاد النظام ووضعه تحت الاقامة الجبرية ولم يسمح له بمغادرة البلاد لتلقي العلاج اللازم

يذكر ان السيد سنوبرا هو احد رواد الحركة الوطنية الارترية وأحد رجال الاعمال المعروفين في القطاع الخاص ومن اوائل مؤسسي النقل الوطني مثل شركة (ستاي) المعروفة ، كما كان له اسطول نقل بري في السودان ابان فترة اقامته هناك حيث كان من ابرز واجهات الجبهة الشعبية بالسودان مع آخرين من امثال رجل الاعمال المعروف السييد حسن كيكيا ، وقد عاد الراحل الى البلاد عقب التحرير لكنه صدم لمآلات الاحوال بعد ان تحول تنظيم الشعبية الى مؤسسة خاصة بالافراد تفتقد الى القواعد والنظام وقد رفض الراحل هذا الواقع وظل يعارض من الداخل الى ان تطورت الامور في العام 2001 م وزج به في غياهب السجون ثم الاقامة الجبرية حتى آتته المنية ، آلا رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته بقدر ما قدم لوطنه وامته

والسؤال هو الى متى ستستمر الامة تعيش هكذا ، يترجل فارس ويتلقي الناس التعازي ويظل النظام يسيء الى كل من أحسن اليه اما بالاعتقال او بفرض الاقامة الجبرية في احسن الاحوال وبالتغييب في اغلب الاحوال ، وتشير آخر الاخبار في هذا الصدد بان السيد الامين قروان الذي كان ممثلا لتنظيم الشعبية بالسعودية ابان فترة التحرير قد وضع هو الاخر تحت الاقامة الجبرية ويعد من القلائل الذين اسهموا في بناء هذا التنظيم الى جانب السيد محمد الامين أحد مهندسي العلاقة الارترية – الكويتية وكذلك السيد حسن كيكيا الذي كان يعد في حينه أحد الواجهات الارترية بالسودان

ولاشك ان الدولة الارترية الحديثة أضحت دولة فاشلة بكل المقاييس ولم يعد هناك اي مؤشر لتحسن الاحوال ، وتقول التقارير الواردة من هناك بان عبدالله جابر القيادي بحزب الشعبية قد تعرض الى اعتداء بالضرب المبرح من قبل اناس ملثمين بعد ان اوقعوه في كمين حول منزله ليلا وهو عائد بعد انقضاء سهرة المجون التي يتناسى فيها اركان النظام معاناة يومهم وقد اصبح الشغل الشاغل لاركان النظام تأمين قوت يومهم ورعاية ابناءهم ولا يتردد الكثير منهم خاصة ممن يجد منهم الفرصة في تهريب أبناءهم الى اي جهة، وتعود اسباب العملية الى كون وقوف المدعو الى جانب جهاز الامن في الصراع المستفحل بينه وبين المؤسسة العسكرية خاصة بعد محاولة الاغتيال الشهيرة التي تعرض لها رئيس جهاز الامن المدعو سايمون جبري دنقل ، ولتبرير غياب عبد الله جابر خلال فترة النقاهة ظلت الاجهزة المعنية تردد بانه موجود في كينيا

من جهة أخرى اشارت الاخبار الى ان المدعو ملاكي ودي فتوراري وهو أحد اركان النظام قد وضع تحت الاقامة الجبرية بعد ان طالب مع آخرين من أمثال الامين قروان في اجراء تحقيق حول مقتل رجل الاعمال المعروف محمد سالح حقوص وتردد ان ودي فتوراري قد طالب بتشريح جثة القتيل واعادة التحقيق  ويقال ان ودي فتوراري كان يحظى بصداقة الراحل كما ان موقفه يجيء  ضمن الصراع المحتدم بين مؤسستي الامن والعسكر التي اصابت مفاصل النظام والدولة الفاشلة أصلا

وفي هذا الصدد نود ان ننوه الى الدور المتعاظم للجاليات الارترية  الرافضة لسياسات النظام والتي بدأت برص صفوفها والعمل على مواجهة النظام في محتلف اماكن تواجدها ونحي التظاهرة الكبرى التي سيرها الارتريون في اوربا الاسبوع المنصرم وسلموا خلالها مذكرة للسيد سولانا مفوض الاتحاد الاوربي تتعلق بالاوضاع المتردية في ارتريا ، كما نشير الى دور الجاليات الارترية في شمال امريكا والتي بدأت تنتظم في اطار قوى المعارضة الارترية خاصة المستقلين منهم الذين استجابوا لدعوة المعارضة الارترية بالانضمام الى معسكر الر فض من اجل تقوية صفوف المعارضة الارترية والتصدي لسياسات النظام الفاشل