المصالحة الصومالية تنهي الدور الارتري السلبي في الصومال

واكتمال العزلة الاقليمية والدولية للنظام الارتري

مركز الخليج

من المتوقع ان تختتم القمة الطارئة لمنظمة الايقاد التي عقدت بالعاصمة الكينية نيروبي من اجل المصالحة الصومالية بين الحكومة والمعارضة ان تختتم اعمالها بعد ان تستمع الى كلمة الرئيس الصومالي وكذلك كلمة الشيخ شريف احمد زعيم المعارضة المتمثل في التحالف من أجل اعادة تحرير الصومال ، وقد عقدت القمة من اجل جازة اتفاقية جيبوتي المتعلقة بالصومال والتي استمر التفاوض فيها ثلاثة أشهر توصل خلالها المفاوضون الى هذا الاتفاق وبهذا تعلن منظمة الايقاد مباركتها للاتفاقية التي تنهي اكثر الحروب دموية بين الصوماليين ، وقد حضرت كل دول الايجاد وباركت الخطوة فيما تخلفت عنه ارتريا بل وادانته وقالت الخارجية الارترية ان اجتماع نيروبي سوف ينتهي بالفشل  غير ان الاجتماع نجح وحضرت جنيداي فريزر مساعدة وزير الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية

وتصمنت الاتفاقية التي اشرف عليها مبعوث الامم المتحدة  احمد ولد عبد الله قرارات مهمة اهمها تشكيل حكومة وحدة وطنية من الحكومة والمعارضة ووقف اطلاق النار وانسحاب القوات الاثيوبية خلال 54 يوما حسب ما كشف عنه الشيخ شريف احمد زعيم التحالف اثناء مراسم التوقيع ووجه خلالها نداء الى الصوماليين للنظر الى المستقبل وتجاوز الماضي والتمسك بالسلام وقال ان الاتفاقية هي انقاذ للصومال وحفظ كرامة الصوماليين للخروج من النفق المظلم ،كما وجه انتفادات الى اعمال القرصنة التي تتعرض لها عمليات الاغاثة في الصومال

وبهذا تكون حكومة اسمرا قد خسرت اخر اوراق اللعبة في الصومال بعد ا ن خسرت اوراق مهمة على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي وقد اصبح الشغل الشاغل لحكومة اسمرا منع رعاياها من الرحيل بعد ان اصبحت مغادرة البلاد امنية كبار السن قبل الشباب ، واصبحت تجارة البشر تجارة مربحة لزبانية النظام الذين يعيشون في ترف فيما تعجز الحكومة عن توفير  ابسط قوت اليوم الذي بات يشغل بال كل مواطن وقد اصبحت الصورة في ارتربا قاتمة ، ويشبهها بعض الخبراء  باخر ايام عهد نظام منقستو هيلي ماريام ، كما  السباق المحموم حول تقاسم تركة النظام قد بدأ بين مختلف الاقطاب ، وبدأت اصوات هنا وهناك وتحالفات هنا وهناك في الداخل والخارج وانتعشت المعنويات لدرجة صار هذا البعض يعتبر النظام  اقرب له من الاخرين محاولا الباسه ثوب فئة اجتماعية بعينها ، وفي الواقع فان الناس لم تتفق حتى الان على توصيف النظام لان كل فئة تحاول ان تستفيد منه لكن ان عوامل انهيار النظام قد اكتملت بفقده كل الاوراق بما فيها ازمته الحدودية مع اثيوبيا وعودة تلك المشكلة الى  المربع الاول والحل هو ان يكون في البحث عن ايجاد مخرج مناسب من خلال الاتفاق حول كيف تحكم البلاد  بغض النظر عمن يحكمها من الافراد ، وقد شاهدنا كيف تحاول كثير من الدول حلحلة مشاكلها بنفسها او من خلال الوسطاء وهو امر لا يفهمه النظام الارتري ولا يقر به ،  وهناك تجارب نجحت في ايجاد حلول بفضل تدخل جهات وتقديمها المبادرات التي تسهم في ايجاد الحلول التي يستمع اليها الفرقاء ،  وهو ما حصل تحديدا في كينيا حيث   توسطت امريكا وحصل تشكيل حكومة وفاق وطني بين المتخاصمين رغم الحروب القبلية والعرقية ، وفي زيمبابوي تم تقاسم السلطة بين الرئيس والمعارضة بوساطة افريقية برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ، وقد نجحت دول الايقاد بامكانياتها المتواضعة من وضع حلول لقضايا السودان وكينيا وزيمبابوي فيما اصبحت ارتريا عصية ولا تستجيب لأي نداء ، وعلى الرغم من صغر حجم ارتريا فانها الاكثر من بين الدول التي يغادرها رعاياها كما يقول الاتحاد الاوروبي

من جانب اخر فقد استمع مجلس الامن الدولي في اجتماعه الى كلمة الرئيس الجيبوتي التي تلاها باللغة الفرنسية وتحدث فيها عن احتلال ارتريا لاراضيه ثم رفضها الاستماع الى النصاح والمناشدات العديدة من الدول الصديقة والمجتمع الدولي بما فيها مجلس الامن الدولي ، وناشد الرئيس الجيبوتي مجلس الامن الدولي بتحمل مسؤولياته الكاملة تجاه الازمة القائمة بين بلاده وارتريا وذلك بالعمل من أجل رأب الصدع الحاصل بين البلدين ، واشترط الرئيس الجيبوتي لحل الخلاف الى ضرورة سحب ارتريا قواتها كبادرة اظهار حسن النية ومن ثم العمل على اعادة التطبيع  بين البلدين كما طالب المجلس ان يحدد لارتريا بالعودة الى ماكانت عليه قبل العاشر من يونيو 2008 م وأكد مجددا ان جيبوتي دولة مسالمة تؤمن بحل الخلافات بالوسائل السلمية وعبر عن أسفه لجوء ارتريا الى منطق القوة مع كل جيرانها

مجلس الامن من جهته وجه انتفادات حادة الى ارتريا ، ووجه مندوبي فرنسا وامريكا انتقادات شديدة اللهجة الى ارتريا ، فيما يعكف مجلس  الامن على دراسة قرار تصيغه فرنسا ، ووجه مندوب امريكا خليل زادة انتقادات شديدة اللهجة الى ارتريا وطالبها بالانسحاب والا عليها ان تواجه عقوبات قاسية من مجلس الامن وغالبا سيكون القرار تطبيق الفصل السابع الذي يمكن بموجبه استخدام القوة ضد ارتريا

الى ذلك كشفت مجلة كورسبوندنت الاوكرانية في عددها الصادر في 21 اكتروبر 2008 م

، كشفت بان السفينة الاوكرانية التي تم اختطافها من قبل قراصنة صوماليين الشهر الماضي والتي تضاربت المعلومات حول الجهة المالكة لحمولة الاسلحة والدبابات ، وقيل بانها لصالح الحركة الشعبية السودانية وكانت بها عدد 33 دبابة من طراز ت72 اضافة الى قطع غيار  بطارية طائرات ميج 21 الحربية سوفتية الصنع ، وقد جاء في تقرير مطول للمجلة المذكورة ان السفينة اصلا كانت متجهة الى ارتريا واشارت ذات المجلة ان ارتريا تعتبر من ضمن تجار السلاح في السوق السوداء في القرن الافريقي واشارت الى ان صفقة الاسلحة تمت بواسطة رجل الاعمال الاكراني الاسرائيلي الاصل فادي الترين ، وهو صاحب شركة فاترلوكف ، واضافت المجلة

صاحب شركة فاترلوكف واضافت المجلة ان رجل الاعمال الاسرائيلي بالتنسيق مع رجل الاعمال السوري حارث يوسف الذي يحمل الجنسية الاوكرانية هو الاخر يلعبان دور رئيسي في صفقات السلاح وخاصة الصفقة الاخيرة ، وكانت اكثر من منظمة قد اتهمت ارتريا من قبل اكثر بانها الممول الرئيسي للمعارضات في منطقة القرن الافريقي  مثل المعارضة الصومالية والمعارضة السودانية والمعارضين الاثيوبيين

يذكر ان نفت الحركة الشعبية لجنوب السودان ان تكون صاحبة هذه الشحنة كما نفتها كينيا الا انها صحيفة الكوريسبوندنت الاوكرانية أكدت ملكية الحكومة الاترية لهذه الصفقة